تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١
هم الخاسرون . قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون . روي : ( إنهم قالوا : استلم بعض آلهتنا نؤمن بإلهك ، فنزلت ) ( 1 ) . ( ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) . ( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) القمي : هذه مخاطبة للنبي والمعني لأمته ( 2 ) . وورد : ( يعني : إن أشرك في الولاية غيره ، ( بل الله فاعبد ) يعني بالطاعة ، ( وكن من الشاكرين ( بأن عضدتك بأخيك وابن عمك ) ( 3 ) . ( وما قدروا الله حق قدره ) : ما قدروا عظمته في أنفسهم حق تعظيمه ، حيث وصفوه بما لا يليق به . قال : ( لما شبهه العادلون بالخلق المبعض ، المحدود في صفاته ، ذي الأقطار والنواحي المختلفة في طبقاته ، وكان عز وجل الموجود بنفسه لا بأداته ، انتفى أن يكون قدروه حق قدره ، فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد ، وارتفاعها عن قياس المقدرين له بالحدود من كفرة العباد : ) وما قدروا الله حق قدره ( ) ( 4 ) . وقد مر فيه حديث آخر في الأنعام ( 5 ) . ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) قال : ( يعني ملكه لا يملكها معه أحد ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع 414 ، الكشاف 3 : 407 ، البيضاوي 5 : 32 . ( 2 ) - القمي 2 : 251 . ( 3 ) - الكافي 1 : 427 ، الحديث : 76 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - التوحيد : 55 ، الباب : 2 ، قطعة من حديث : 13 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . ( 5 ) - ذيل الآية : 91 . ( 6 ) - التوحيد : 161 ، الباب : 17 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .