هم الخاسرون .
قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون .
روي : ( إنهم قالوا : استلم بعض آلهتنا نؤمن بإلهك ، فنزلت ) ( 1 ) .
( ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من
الخاسرين ) .
( بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) القمي : هذه مخاطبة للنبي والمعني لأمته ( 2 ) .
وورد : ( يعني : إن أشرك في الولاية غيره ، ( بل الله فاعبد ) يعني بالطاعة ، ( وكن من
الشاكرين ( بأن عضدتك بأخيك وابن عمك ) ( 3 ) .
( وما قدروا الله حق قدره ) : ما قدروا عظمته في أنفسهم حق تعظيمه ، حيث
وصفوه بما لا يليق به .
قال : ( لما شبهه العادلون بالخلق المبعض ، المحدود في صفاته ، ذي الأقطار والنواحي
المختلفة في طبقاته ، وكان عز وجل الموجود بنفسه لا بأداته ، انتفى أن يكون قدروه حق
قدره ، فقال تنزيها لنفسه عن مشاركة الأنداد ، وارتفاعها عن قياس المقدرين له بالحدود
من كفرة العباد : ) وما قدروا الله حق قدره ( ) ( 4 ) .
وقد مر فيه حديث آخر في الأنعام ( 5 ) .
( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) قال : ( يعني ملكه لا يملكها معه أحد ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع 414 ، الكشاف 3 : 407 ، البيضاوي 5 : 32 .
( 2 ) - القمي 2 : 251 .
( 3 ) - الكافي 1 : 427 ، الحديث : 76 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - التوحيد : 55 ، الباب : 2 ، قطعة من حديث : 13 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .
( 5 ) - ذيل الآية : 91 .
( 6 ) - التوحيد : 161 ، الباب : 17 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .