تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1087

مساهمون:

ص١٠٨٧
( من يأتيه عذاب يخزيه ) ، من المغلوب في الدارين ، فإن خزي أعدائه دليل غلبته وقد أخزاهم الله يوم بدر . ( ويحل عليه عذاب مقيم ) : دائم ، وهو عذاب النار . ( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس ) : لمصالحهم في معاشهم ومعادهم ( بالحق ) متلبسا به ( فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ) لتجبرهم على الهدى ، وإنما عليك البلاغ . ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ) أي : يقبضها عن الأبدان بأن يقطع تعلقها عنها وتصرفها فيها ظاهرا وباطنا ، وذلك عند الموت ، أو ظاهرا لا باطنا ، وهو في النوم . ( فيمسك التي قضى عليها الموت ) : لا يردها إلى البدن ( ويرسل الأخرى ) أي : النائمة إلى بدنها عند اليقظة ( إلى أجل مسمى ) هو الوقت المضروب لموته ( إن في ذلك لايات ) على كمال قدرته وحكمته وشمول رحمته ( لقوم يتفكرون ) . ورد : ( ما من أحد ينام إلا عرجت نفسه إلى السماء وبقيت روحه في بدنه ، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس ، فإن أذن الله في قبض الروح أجابت الروح النفس ، وإن أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح ، وهو قوله سبحانه : ( الله يتوفى الأنفس ) الآية ، فما رأت في ملكوت السماوات فهو مما له تأويل ، وما رأت فيما بين السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ولا تأويل له ) ( 1 ) . ( أم اتخذوا ) : بل اتخذ قريش ( من دون الله شفعاء ) تشفع لهم عند الله ( قل أو لو كانوا ) : أيشفعون ولو كانوا ( لا يملكون شيئا ولا يعقلون ) . ( قل لله الشفاعة جميعا ) : لا يشفع أحد إلا بإذنه ( له ملك السماوات والأرض ) لا يملك أحد أن يتكلم في أمره دون إذنه ( ثم إليه ترجعون ) . ( وإذا ذكر الله وحده ) دون آلهتهم ( اشمأزت ) : انقبضت ونفرت ( قلوب الذين )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 501 ، عن أبي جعفر عليه السلام .