قلة إحسانه . قال : ( يوم يؤتى بالموت فيذبح ) 4 . ( إذ قضى الأمر ) : فرغ من الحساب ،
وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار . قال : ( أي : قضي على أهل الجنة بالخلود فيها ، وقضي
على أهل النار بالخلود فيها ) 2 . ( وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) . متعلق بقوله ( في
ضلال ) ، وما بينهما اعتراض ، أو ب ( أنذرهم ) ) .
( إنا نحن نرث الأرض ومن عليها ) لا يبقى فيها مالك ولا متصرف ( وإلينا
يرجعون ) .
( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا ) .
( إذ قال لأبيه يا أبت ) . التاء عوض عن ياء الإضافة . وإنما تذكر للاستعطاف ، ولذا
كررها . ( لم تعبد ما لا يسمع ) فيعرف حالك ويسمع ذكرك ( ولا يبصر ) فيرى خضوعك
( ولا يغني عنك شيئا ) في جلب نفع أو دفع ضر .
( يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا ) .
( يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا ) .
( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ) . دعاه
صلوات الله عليه إلى الهدى ، وبين ضلاله ، واحتج عليه أبلغ احتجاج ، وأرشقه 3 برفق
وحسن أدب ، حيث لم يصرح بضلاله ، بل طلب العلة التي تدعوه إلى عبادة ما لا يستحق
للعبادة بوجه . ثم دعاه إلى أن يتبعه ليهديه الحق القويم والصراط المستقيم ، لما لم يكن
مستقلا بالنظر السوي . ولم يسمه بالجهل المفرط ، ولا نفسه بالعلم الفائق ، بل جعل نفسه
كرفيق له في مسيره ، يكون أعرف بالطريق . ثم ثبطه عما كان عليه ، بأنه مع خلوه عن
النفع ، مستلزم للضر ، فإنه في الحقيقة عبادة الشيطان ، فإنه الامر به . وبين أن الشيطان
هامش
- 1 معاني الأخبار : 156 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد لله .
( 2 ) - القمي 2 : 50 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - الرشاقة : الحسن والاعتدال . لسان العرب 10 : 117 ( رشق ) .