طريا . القمي : وكانت النخلة قد يبست منذ دهر ، فمدت يدها إليها ، فأورقت وأثمرت
وسقط عليها الرطب الطري ! فطابت نفسها ، فقال لها عيسى : قمطيني 1 وسويني ، ثم افعلي
كذا وكذا . فقمطته وسوته 2 .
( فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن
صوما ) قال : ( أي : صمتا ) 3 . والقمي : صوما وصمتا ، كذا نزلت 4 . ( فلن أكلم اليوم
إنسيا ) .
( فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا ) : بديعا منكرا .
( يا أخت هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أمك بغيا ) . روي : ( إن هارون
هذا كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ، ينسب إليه كل من عرف بالصلاح ) 5 . والقمي : كان
رجلا فاسقا زانيا ، فشبهوها به 6 .
( فأشارت إليه ) : إلى عيسى ، أي : كلموه ليجيبكم ( قالوا كيف نكلم من كان في
المهد صبيا ) .
( قال إني عبد الله اتاني الكتاب ) قيل : الإنجيل 7 ( وجعلني نبيا ) .
( وجعلني مباركا ) قال : ( نفاعا ) 8 . ( أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ) قال :
( زكاة الرؤوس ، لأن كل الناس ليست لهم أموال ، وإنما الفطرة على الفقير والغني ، والصغير
هامش
( 1 ) - قمطه ( كقمطه ) : شد يديه ورجليه كما يفعل بالصبي في المهد . والقماط : ذلك الحبل والخرقة التي تلفها على
الصبي . القاموس المحيط 2 : 396 ( قمط ) .
( 2 ) - القمي 2 : 49 .
( 3 ) - الكافي 4 : 89 ، الحديث : 9 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 109 ، الحديث : 1861 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 49 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 512 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - القمي 2 : 50 .
( 7 ) - الكشاف 2 : 508 ، البيضاوي 4 : 8 .
( 8 ) - الكافي 2 : 165 ، الحديث : 11 ، معاني الأخبار : 212 ، الحديث : 1 ، القمي 2 : 50 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .