وفي أخرى : ( هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ) ( 1 ) .
وفي أخرى : ( إنه اسم من أسماء الله تعالى أقسم به ) ( 2 ) .
( والقران ذي الذكر ) مقسم به ، عطفا على ( ص ) . وجوابه محذوف ، أي : إنه لحق ،
يدل عليه ما بعده .
( بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) يعني : ما كفر من كفر لخلل وجد فيه ، بل الذين
كفروا في استكبار عن الحق ، وخلاف لله ولرسوله ، ولذلك كفروا به .
( كم أهلكنا من قبلهم من قرن ) . وعيد لهم على كفرهم به ، استكبارا وشقاقا .
( فنادوا ) استغاثة ( ولات حين مناص ) أي : ليس الحين حين منجا ومفر ، زيدت التاء
على ( لا ) للتأكيد .
( وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) : بشر مثلهم ( وقال الكافرون ) . وضع فيه
الظاهر موضع الضمير ، غضبا عليهم وذما لهم ، وإشعارا بأن كفرهم جسرهم ( 3 ) على هذا
القول ( هذا ساحر ) فيما يظهره معجزة ( كذاب ) فيما يقول على الله .
( أجعل الألهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ) : بليغ في العجب ، فإنه خلاف
ما أطبق عليه آباؤنا .
( وانطلق الملاء منهم أن امشوا ) : قائلين بعضهم لبعض : ( امشوا ) ( واصبروا على
الهتكم ) : على عبادتها ، فلا ينفعكم مكالمته ( إن هذا لشئ يراد ) قيل : أي : إن هذا
لشئ من ريب الزمان ، يراد بنا فلا مرد له ( 4 ) . وقيل : إن هذا الذي يدعيه من الرياسة والترفع
على العرب ، لشئ يريده كل أحد ( 5 ) .
( ما سمعنا بهذا ) : بالذي يقوله ( في الملة الآخرة ) : في الملة التي أدركنا عليها
آباءنا ( إن هذا إلا اختلاق ) : كذب اختلقه .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 485 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 465 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( جبرهم ) .
( 4 ) - البيضاوي 5 : 15 .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 15 .