( وإن كانوا ليقولون ) أي : مشركو قريش .
( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) : كتابا من الكتب التي نزلت عليهم .
( لكنا عباد الله المخلصين ) : أخلصنا العبادة له ، ولم نخالف مثلهم .
( فكفروا به ) لما جاءهم الذكر . قال : ( هم كفار قريش ، كانوا يقولون ذلك ، يقول
الله عز وجل : فكفروا به حين جاءهم محمد صلى الله عليه وآله ) . كذا ورد ( 1 ) . ( فسوف يعلمون ) عاقبة
كفرهم .
( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) أي : وعدنا لهم بالنصر والغلبة ، كما
يفسره ما بعده .
( إنهم لهم المنصورون ) .
( وإن جندنا لهم الغالبون ) .
( فتول عنهم ) : فأعرض عنهم ( حتى حين ) هو الموعد لنصرك عليهم .
( وأبصرهم ) على ما ينالهم حينئذ ( فسوف يبصرون ) ما قضينا لك من التأييد
والنصرة ، والثواب في الآخرة . و ( سوف ) للوعيد لا للتبعيد .
( أفبعذابنا يستعجلون ) . روي : ( إنه لما نزل ( فسوف يبصرون ) قالوا : متى هذا ؟
فنزل ) ( 2 ) .
( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ) . شبه العذاب بجيش هجمهم
فأناخ بفنائهم بغتة . والصباح مستعار لوقت نزول العذاب ، لأن أكثر ما يكون الهجوم والغارة
في صباح الجيش المبيت .
( وتول عنهم حتى حين ) .
( وأبصر فسوف يبصرون ) تأكيد إلى تأكيد وإطلاق بعد تقييد ، للاشعار بأنه
هامش
( 1 ) القمي 2 : 228 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 13 .