تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1060

مساهمون:

ص١٠٦٠
( وإن كانوا ليقولون ) أي : مشركو قريش . ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) : كتابا من الكتب التي نزلت عليهم . ( لكنا عباد الله المخلصين ) : أخلصنا العبادة له ، ولم نخالف مثلهم . ( فكفروا به ) لما جاءهم الذكر . قال : ( هم كفار قريش ، كانوا يقولون ذلك ، يقول الله عز وجل : فكفروا به حين جاءهم محمد صلى الله عليه وآله ) . كذا ورد ( 1 ) . ( فسوف يعلمون ) عاقبة كفرهم . ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ) أي : وعدنا لهم بالنصر والغلبة ، كما يفسره ما بعده . ( إنهم لهم المنصورون ) . ( وإن جندنا لهم الغالبون ) . ( فتول عنهم ) : فأعرض عنهم ( حتى حين ) هو الموعد لنصرك عليهم . ( وأبصرهم ) على ما ينالهم حينئذ ( فسوف يبصرون ) ما قضينا لك من التأييد والنصرة ، والثواب في الآخرة . و ( سوف ) للوعيد لا للتبعيد . ( أفبعذابنا يستعجلون ) . روي : ( إنه لما نزل ( فسوف يبصرون ) قالوا : متى هذا ؟ فنزل ) ( 2 ) . ( فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ) . شبه العذاب بجيش هجمهم فأناخ بفنائهم بغتة . والصباح مستعار لوقت نزول العذاب ، لأن أكثر ما يكون الهجوم والغارة في صباح الجيش المبيت . ( وتول عنهم حتى حين ) . ( وأبصر فسوف يبصرون ) تأكيد إلى تأكيد وإطلاق بعد تقييد ، للاشعار بأنه
هامش
( 1 ) القمي 2 : 228 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - البيضاوي 5 : 13 .