الدنيا ، وقد سلم الله عز وجل على يحيى في هذه الثلاثة المواطن ، وآمن روعته 1 ، وتلا
الآية . قال : وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن ، وتلا الآية
الآتية ) 2 .
( واذكر في الكتاب مريم ) : قصتها ( إذ انتبذت ) : اعتزلت ( من أهلها مكانا
شرقيا ) .
( فاتخذت من دونهم حجابا ) : سترا وحاجزا . القمي قال : في محرابها 3 .
( فأرسلنا إليها روحنا ) قال : ( يعني جبرئيل ) 4 . ( فتمثل لها بشرا سويا ) : سوي
الخلق .
( قالت إني أعوذ بالرحمن منك ) من غاية عفافها ( إن كنت تقيا ) فكيف إن لم
تكن ، أو أن تتقي الله فلا تتعرض لي .
( قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ) .
( قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ) يعني بالحلال ( ولم أك بغيا ) :
زانية .
( قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله اية للناس ) : علامة وبرهانا على
كمال قدرتنا ( ورحمة منا ) على العباد ، يهتدون بإرشاده ( وكان أمرا مقضيا ) .
( فحملته ) . قال : ( إنه تناول جيب مدرعتها 5 ، فنفخ فيه نفخة ، فكمل الولد في الرحم
من ساعته ، كما يكتمل في أرحام النساء تسعة أسهر ، فخرجت من المستحم وهي حامل
هامش
( 1 ) - الروع - بالفتح - : الفزع . والروعة : الفزعة . الصحاح 3 : 1223 ( روع ) .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 257 ، الباب : 26 ، الحديث : 11 ، الخصال 1 : 107 ، الحديث : 71 ، عن علي بن
موسى الرضا عليهما السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 49 .
( 4 ) - القمي 2 : 49 .
( 5 ) - المدرع والمدرعة واحد ، وهو ثوب من صوف يتدرع به . مجمع البحرين 4 : 324 ( درع ) .