( ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) . علة لإتيانها وبيان لما يقتضيه
( أولئك لهم مغفرة ورزق كريم ) لا تعب فيه ولا من عليه .
( والذين سعوا في اياتنا ) بالأبطال وتزهيد الناس فيها ( معاجزين ) : مسابقين كي
يفوتونا . وعلى قراءة . ( معجزين ) ( 1 ) . أي : مثبطين عن الأيمان من أراده . ( أولئك لهم
عذاب من رجز ) : من سئ العذاب ( أليم ) .
( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط
العزيز الحميد ) . القمي : هو أمير المؤمنين عليه السلام صدق رسول الله بما أنزل الله عليه ( 2 ) .
( وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ) يعنون النبي صلى الله عليه وآله ( ينبئكم ) : يحدثكم
بأعجب الأعاجيب ( إذا مزقتم كل ممزق ) : تفرق أجسادكم كل تفريق ( إنكم لفي
خلق جديد ) : تنشؤون خلقا جديدا .
( أفترى على الله كذبا أم به جنة ) : جنون ، يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه . ( بل
الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ) رد من الله عليهم ترديدهم .
( أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم ) : ما أحاط بجوانبهم ( من السماء
والأرض ) مما يدل على كمال قدرة الله ، وأنهم في سلطانه تجري عليهم قدرته ( إن نشأ
نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك ) : النظر والفكر فيهما
وما يدلان عليه ( لاية ) : لدلالة ( لكل عبد منيب ) : راجع إلى ربه ، فإنه يكون كثير
التأمل في أمره .
( ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه ) : رجعي معه التسبيح ( والطير )
رجعي أيضا ، أو أنت والطير ( وألنا له الحديد ) : جعلنا في يده كالشمع ، يصرفه كيف يشاء
من غير إحماء وطرق ، وقد سبق نحوه في سورة الأنبياء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التبيان 7 : 329 مجمع البيان 7 - 8 : 79 ، البيضاوي 4 : 170 .
( 2 ) القمي 2 : 198 ، عن رسول اله صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) ذيل الآية : 79 .