لرجل قلبين ( 1 ) في جوفه ، فيحب بهذا ويبغض بهذا ) ( 2 ) الحديث .
وورد : ( من كان قلبه متعلقا في صلاته بشئ دون الله ، فهو قريب من ذلك الشئ ،
بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته ، ثم تلا هذه الآية ) ( 3 ) .
* ( وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم ) * رد لما زعمت العرب : أن
من قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، صارت زوجته كالأم له . * ( وما جعل أدعياءكم
أبناءكم ) * رد لما زعمت العرب : ( أن دعي ( 4 ) الرجل ابنه ، ولذلك كانوا يقولون لزيد بن حارثة
الكلبي ( 5 ) عتيق رسول الله : ابن محمد ، وذلك لأنه حين برئ منه أبوه لاسلامه ، وعدم
مفارقته النبي ولحوقه بأبيه ، ألحقه رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ) . كذا ورد ( 6 ) . * ( ذلكم قولكم
بأفواهكم ) * لا حقيقة له * ( والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) * .
* ( أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) * : أعدل * ( فإن لم تعلموا آباءهم ) * لتنسبوا
إليهم * ( فإخوانكم في الدين ) * : فهم إخوانكم في الدين * ( ومواليكم ) * : وأولياؤكم فيه ،
فقولوا : هذا أخي ومولاي ، بهذا التأويل . * ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن
ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ) * .
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * يعني أولى بهم في الأمور كلها ، فإنه لا
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( من قلبين ) .
( 2 ) - القمي 2 : 171 ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . وفى الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 148 ، عن
( 3 ) - مصباح الشريعة : 92 ، الباب : 41 في السجود ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - الدعي : من يتبناه الانسان وأنه ليس بابن حقيقة . مجمع البحرين 1 : 144 ( دعا ) .
( 5 ) - زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي : صحابي . اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد
فوهبته إلى النبي صلى الله عليه وآله حين تزوجها ، فتبناه النبي قبل الاسلام وأعتقه وزوجه بنت عمته . واستمر الناس يسمونه
( زيد بن محمد ) حتى نزلت آية ( ادعوهم لآبائهم ) . وهو من أقدم الصحابة اسلاما . وكان النبي يحبه ويقدمه ،
وجعل له الامارة في غزوة مؤتة ، فاستشهد فيها في سنة 8 من الهجرة . الاعلام ( للزركلي ) 3 : 57 .
( 6 ) - القمي 2 : 172 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، بالمضمون .