( أنا وعلي أبوا هذه الأمة ) ( 1 ) . وذلك لأنهما في هذا المعنى سواء .
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * : في حكمه المكتوب . قال :
( نزلت في الامرة ، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين من بعده ، فنحن أولى بالامر وبرسول
الله من المؤمنين والمهاجرين والأنصار ) ( 2 ) . وقد مضت هذه الآية في آخر الأنفال ( 3 ) ، وأنها
نزلت في نسخ التوارث بالهجرة والنصرة .
والتوفيق بنزول هذه في الامرة ، وتلك في الميراث ، لا يلائم الاستثناء في هذه الآية
ولا ما يأتي في بيانه ، بلى إن عكسنا استقام ، وكذا إذا عممنا الحكم وإن كان المورد خاصا ،
وكذا إذا جعلنا أحدهما تأويلا ، كما يستفاد من بعض الأخبار ( 4 ) .
* ( من المؤمنين والمهاجرين ) * صلة لاولي ، أي : أولوا الأرحام بحق القرابة أولى
بالامرة أو بالميراث من المؤمنين بحق الدين ، والمهاجرين بحق الهجرة . وإن حملنا الآية
على الميراث احتمل أيضا أن تكون بيانا لاولي الأرحام . * ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم
معروفا ) * يعني بالتوصية . سئل : أي شئ للموالي ؟ فقال : ( ليس لهم من الميراث إلا ما قال
الله : ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) ) ( 5 ) . * ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) * .
* ( وإذ أخذنا ) * مقدر بأذكر . * ( من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) * القمي : الواو في ( ومنك ) زيادة ،
إنما هو ( منك ومن نوح ) ، فأخذ الله الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثم أخذ لنبيه على الأنبياء
هامش
( 1 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 22 ، المجلس : 4 ، ذيل الحديث : 6 ، علل الشرائع 1 : 127 ، الباب : 106 ، الحديث : 2 ،
عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - الكافي 1 : 288 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الآية : 75 .
( 4 ) - علل الشرائع 1 : 205 ، الباب : 156 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 7 : 135 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .