تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
والأئمة عليهم السلام ثم أخذ للأنبياء على رسوله صلوات الله عليهم ( 1 ) . * ( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) * أي : فعلنا ذلك ليسأل الله يوم القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهدهم ، فيظهر صدقهم . * ( وأعد للكافرين عذابا أليما ) * كأنه قيل : فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين . * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا ) * يعني الأحزاب ، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير في عشرة آلاف ، وكان المسلمون سبعمائة ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله بإقبالهم ، ضرب الخندق على المدينة بينه وبينهم ، بإشارة سلمان رضي الله عنه عليه وتصويبه الوحي ، فبقي يحاربهم في الخندق أياما ، فلما طال الامر واشتد عليهم الحصار ، وكانوا في وقت برد شديد ، وأصابتهم مجاعة ، وخافوا من اليهود خوفا شديدا ، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ، ونافق أكثر من معه ، وقد كان أخبرهم بتحزب العرب عليه ومجيئهم من فوق ، وبغدر يهود ونقضهم عهده ومجيئهم من أسفل ، وأنه يصيبهم جهد شديد ، وأن العاقبة له عليهم ، بعث الله الدبور ( 2 ) مع الملائكة فهزموهم بإذن الله . كذا ذكره القمي ( 3 ) في خلال قصتهم بطولها . * ( وجنودا لم تروها ) * يعني الملائكة * ( وكان الله بما تعملون بصيرا ) * أي : حفر الخندق ، وعلى الغيبة ، أي : التحزب والمحاربة . * ( إذ جاؤوكم من فوقكم ) * : من أعلى الوادي * ( ومن أسفل منكم ) * : من أسفل الوادي * ( وإذ زاغت الابصار ) * : مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا * ( وبلغت القلوب الحناجر ) * رعبا ، فان الرئة تنتفخ من شدة الروع ، فيرتفع القلب بارتفاعها إلى رأس
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 176 . ( 2 ) - الدبور : الريح تقابل التي تقابل الصبا والقبول ، وهي ريح تهب من نحو المغرب ، والصبا تقابلها من ناحية المشرق . ( 3 ) - القمي 2 : 176 إلى 188 .