تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
إليك ) * منهم ومما اختاروه من الكفر * ( ما كانوا إيانا يعبدون ) * وإنما يعبدون أهواءهم . * ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم ) * من فرط الحيرة * ( فلم يستجيبوا لهم ) * لعجزهم عن الإجابة والنصرة * ( ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ) * . ( لو ) للتمني ، أو محذوف الخبر ، أي : لو يهتدون لوجه من الحيل يدفعون به العذاب . * ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * . * ( فعميت عليهم الانباء يومئذ ) * : لا تهتدي إليهم ، وأصله فعموا عن الانباء ، لكنه عكس مبالغة ودلالة على أن ما يحضر الذهن إنما يرد عليه من خارج ، فإذا أخطأ لم يكن له حيلة إلى استحضاره * ( فهم لا يتساءلون ) * : لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب . القمي : إن العامة قد رووا : أن ذلك يعني النداء في القيامة ، وأما الخاصة فعن الصادق عليه السلام : ( إن العبد إذا دخل قبره وفرغ منه ، يسأل عن النبي صلى الله عليه وآله ثم ذكر حديث سؤال القبر ( 1 ) . * ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) * . * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * أي : التخير ، كالطيرة بمعنى التطير ، يعني : ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ، أوليس لأحد أن يختار شيئا إلا بقدرته ومشيته واختياره . يدل على الأول : ما ورد في حديث الإمامة : ( رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله إلى اختيارهم ، والقرآن يناديهم ، ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) الآية ) ( 2 ) . وعلى الثاني : ما ورد في حديث : ( وتعلم أن نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 143 . ( 2 ) - الكافي 1 : 201 ، ذيل الحديث : 1 ، الأمالي ( للصدوق ) : 539 ، المجلس : 97 ، ذيل الحديث : 1 ، عن الرضا عليه السلام ، مجمع البيان 7 - 8 : 266 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 934 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى