إليك ) * منهم ومما اختاروه من الكفر * ( ما كانوا إيانا يعبدون ) * وإنما يعبدون أهواءهم .
* ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم ) * من فرط الحيرة * ( فلم يستجيبوا لهم ) * لعجزهم
عن الإجابة والنصرة * ( ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ) * . ( لو ) للتمني ، أو
محذوف الخبر ، أي : لو يهتدون لوجه من الحيل يدفعون به العذاب .
* ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * .
* ( فعميت عليهم الانباء يومئذ ) * : لا تهتدي إليهم ، وأصله فعموا عن الانباء ، لكنه
عكس مبالغة ودلالة على أن ما يحضر الذهن إنما يرد عليه من خارج ، فإذا أخطأ لم يكن له
حيلة إلى استحضاره * ( فهم لا يتساءلون ) * : لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب .
القمي : إن العامة قد رووا : أن ذلك يعني النداء في القيامة ، وأما الخاصة فعن
الصادق عليه السلام : ( إن العبد إذا دخل قبره وفرغ منه ، يسأل عن النبي صلى الله عليه وآله ثم ذكر حديث سؤال
القبر ( 1 ) .
* ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) * .
* ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * أي : التخير ، كالطيرة بمعنى
التطير ، يعني : ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه ، أوليس لأحد أن يختار شيئا إلا بقدرته
ومشيته واختياره .
يدل على الأول : ما ورد في حديث الإمامة : ( رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله
إلى اختيارهم ، والقرآن يناديهم ، ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) الآية ) ( 2 ) .
وعلى الثاني : ما ورد في حديث : ( وتعلم أن نواصي الخلق بيده ، فليس لهم نفس ولا
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 143 .
( 2 ) - الكافي 1 : 201 ، ذيل الحديث : 1 ، الأمالي ( للصدوق ) : 539 ، المجلس : 97 ، ذيل الحديث : 1 ، عن
الرضا عليه السلام ، مجمع البيان 7 - 8 : 266 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .