تعالى وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر ، كما أخبر الله في قصة قارون في
قوله : ( ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) وكانت هذه الخصال من صنع
قارون واعتقاده ، وأصلها من حب الدنيا وجمعها ، ومتابعة النفس وهواها ، وإقامة
شهواتها ، وحب المحمدة ، وموافقة الشيطان واتباع خطراته ( 1 ) ، وكل ذلك مجتمع تحت
الغفلة عن الله ونسيان مننه ( 2 ) ) ( 3 ) .
* ( قال إنما أوتيته على علم عندي ) * القمي : يعني ماله ، وكان يعمل الكيمياء ( 4 ) .
* ( أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا
يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) * القمي : أي : لا يسأل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء ( 5 ) .
* ( فخرج على قومه في زينته ) * القمي : في الثياب المصبغات ، يجرها على الأرض ( 6 ) .
* ( قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون إنه لذو حظ عظيم ) * .
* ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها ) *
أي : هذه الكلمة التي تكلم بها العلماء * ( الا الصابرون ) * على الطاعات وعن المعاصي .
* ( فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ) * : أعوان * ( ينصرونه من دون الله ) *
فيدفعون عنه عذابه * ( وما كان من المنتصرين ) * الممتنعين منه .
القمي في كلام طويل ما معناه : إنه كان يؤذي موسى عليه السلام فقال موسى : يا رب إن لم
تغضب لي فلست لك بنبي ، فأوحى الله إليه : قد أمرت الأرض أن تطيعك ، فمرها بما شئت .
فقال موسى عليه السلام : يا أرض خذيه ، فدخل قصره بما فيه في الأرض ، ودخل قارون فيها إلى
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( واتباع خطواته ) .
( 2 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( منته ) .
( 3 ) - مصباح الشريعة : 107 ، الباب : 51 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 144 .
( 5 ) - القمي 2 : 144 .
( 6 ) - القمي 2 : 144 .