* ( أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ) * : يحمل إليه ويجمع فيه * ( ثمرات كل
شئ ) * من كل أوب ( 1 ) * ( رزقا من لدنا ) * . فإذا كان هذا حالهم وهم عبدة الأصنام ، فكيف
نعرضهم للتخوف ( 2 ) والتخطف إذا كانوا موحدين ؟ ! * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * : جهلة لا
يتفطنون له .
* ( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها ) * : كانت ( 3 ) حالهم كحالهم في الامن وخفض
العيش حتى أشروا ، فدمر الله عليهم وخرب ديارهم * ( فتلك مساكنهم ) * خاوية * ( لم
تسكن من بعدهم إلا قليلا ) * من شؤم معاصيهم * ( وكنا نحن الوارثين ) * .
* ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها ) * : في أصلها ، لان أهلها ( 4 ) يكون
أفطن وأنبل * ( رسولا يتلو عليهم آياتنا ) * لالزام الحجة وقطع المعذرة * ( وما كنا مهلكي
القرى إلا وأهلها ظالمون ) * بتكذيب الرسل والعتو في الكفر .
* ( وما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وزينتها ) * تتمتعون وتتزينون به مدة
حياتكم المنقضية * ( وما عند الله خير وأبقى ) * لأنه لذة خالصة وبهجة كاملة أبدية * ( أفلا
تعقلون ) * فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير .
* ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ) * الذي هو
مشوب بالآلام ، مكدر بالمتاعب ، مستعقب للتحسر على الانقطاع * ( ثم هو يوم القيامة
من المحضرين ) * للحساب أو العذاب . وهذه الآية كالنتيجة للتي قبلها .
* ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) * : تزعمونهم شركائي .
* ( قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا
هامش
( 1 ) - جاؤوا من كل أوب ، أي : من كل طريق ووجه وناحية . لسان العرب 1 : 220 ( أوب ) .
( 2 ) - في ( ألف ) : ( فكيف تعرضهم التخوف ) .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( قال : كانت ) .
( 4 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( أهله ) .