تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
فاتقوا الله وأطيعون . ولا تطيعوا أمر المسرفين . الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قالوا إنما أنت من المسحرين القمي يقول : أجوف مثل خلق الناس ، ولو كنت رسولا ما كنت مثلنا ( 1 ) . أقول : يعني من ذوي السحر ، وهي الرئة ، فما بعده تأكيد له . ما أنت إلا بشر مثلنا فأت باية إن كنت من الصادقين . قال هذه ناقة أي : بعدما أخرجه الله من الصخرة بدعائه ، كما اقترحوها ، على ما سبق ذكره ( 2 ) . لها شرب : نصيب من الماء ولكم شرب يوم معلوم فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها . ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم . فعقروها : ( أسند العقر إلى كلهم ، لأن عاقرها إنما عقر برضاهم ، ولذلك أخذوا جميعا ) . كذا ورد ( 3 ) . فأصبحوا نادمين على عقرها عند معاينة العذاب . فأخذهم العذاب قال : ( فما كان إلا أن خارت ( 4 ) أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة ( 5 ) في الأرض الخوارة ( 6 ) ( 7 ) . إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز الرحيم . كذبت قوم لوط المرسلين . إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون . إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 125 . ( 2 ) - في تفسير بالآية : 79 من سورة الأعراف . ( 3 ) - نهج البلاغة : 319 ، الخطبة : 201 . ( 4 ) - خارت : صوتت كخوار الثور . ( 5 ) - السكة المحماة : حديدة المحراث إذا أحميت في النار فهي أسرع غورا في الأرض . ( 6 ) - الخوارة : السهلة اللينة . ( 7 ) - نهج البلاغة : 319 ، الخطبة : 201 .
التفسير الأصفى — صفحة 893 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى