فاتقوا الله وأطيعون . ولا تطيعوا أمر المسرفين . الذين يفسدون
في الأرض ولا يصلحون .
قالوا إنما أنت من المسحرين القمي يقول : أجوف مثل خلق الناس ، ولو
كنت رسولا ما كنت مثلنا ( 1 ) .
أقول : يعني من ذوي السحر ، وهي الرئة ، فما بعده تأكيد له .
ما أنت إلا بشر مثلنا فأت باية إن كنت من الصادقين .
قال هذه ناقة أي : بعدما أخرجه الله من الصخرة بدعائه ، كما اقترحوها ، على
ما سبق ذكره ( 2 ) . لها شرب : نصيب من الماء ولكم شرب يوم معلوم
فاقتصروا على شربكم ولا تزاحموها في شربها .
ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم .
فعقروها : ( أسند العقر إلى كلهم ، لأن عاقرها إنما عقر برضاهم ، ولذلك أخذوا
جميعا ) . كذا ورد ( 3 ) . فأصبحوا نادمين على عقرها عند معاينة العذاب .
فأخذهم العذاب قال : ( فما كان إلا أن خارت ( 4 ) أرضهم بالخسفة خوار السكة
المحماة ( 5 ) في الأرض الخوارة ( 6 ) ( 7 ) . إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين .
وإن ربك لهو العزيز الرحيم . كذبت قوم لوط المرسلين . إذ قال
لهم أخوهم لوط ألا تتقون . إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 125 .
( 2 ) - في تفسير بالآية : 79 من سورة الأعراف .
( 3 ) - نهج البلاغة : 319 ، الخطبة : 201 .
( 4 ) - خارت : صوتت كخوار الثور .
( 5 ) - السكة المحماة : حديدة المحراث إذا أحميت في النار فهي أسرع غورا في الأرض .
( 6 ) - الخوارة : السهلة اللينة .
( 7 ) - نهج البلاغة : 319 ، الخطبة : 201 .