كانوا بينه وبين آدم ) ( 1 ) .
إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون الله ، فتتركوا عبادة غيره .
إني لكم رسول أمين .
فاتقوا الله وأطيعون فيما أمركم به من التوحيد والطاعة لله .
وما أسألكم عليه : على ما أنا عليه من الدعاء والنصح من أجر إن أجرى
إلا على رب العالمين .
فاتقوا الله وأطيعون . كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من أمانته
وحسم طمعه ، لوجوب طاعته فيما يدعوهم إليه ، فكيف إذا اجتمعا ؟ !
قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون : الأقلون مالا وجاها ، يعني أهل الطمع
في مال أو رفعة .
قال وما علمي بما كانوا يعملون إنهم عملوه إخلاصا أو طمعا في طعمة ، وما
علي إلا اعتبار الظاهر .
إن حسابهم إلا على ربي فإنه المطلع على البواطن لو تشعرون لعلمتم
ذلك ، ولكنكم تجهلون ، فتقولون ما لا تعلمون .
وما أنا بطارد المؤمنين . جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم ، وتوقيف
إيمانهم على ذلك ، حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه .
إن أنا إلا نذير مبين لا يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء .
قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين : من المشتومين ، أو
المضروبين بالحجارة .
قال رب إن قومي كذبون .
هامش
( 1 ) - كمال الدين 1 : 215 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث الطويل : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .