فاتقوا الله بترك هذه الأشياء وأطيعون فيما أدعوكم إليه .
واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون : بما تعرفونه من أنواع النعم .
أمدكم بأنعام وبنين . وجنات وعيون . إني أخاف عليكم عذاب
يوم عظيم .
قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين فإنا لا نرعوي عما نحن
عليه .
إن هذا الذي جئت به إلا خلق الأولين أي : عادتهم إن ضممت الخاء ، أو
كذبهم إن فتحتها ، أو المعنى إن هذا الذي نحن عليه إلا عادة الأولين ، ونحن بهم مقتدون ، أو
ما خلقنا هذا إلا خلقهم ، نحيا ونموت مثلهم ، ولا بعث ولا حساب . كذا قيل ( 1 ) .
وما نحن بمعذبين .
فكذبوه فأهلكناهم بريح صرصر إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم
مؤمنين .
وإن ربك لهو العزيز الرحيم . كذبت ثمود المرسلين . إذ قال
لهم أخوهم صالح ألا تتقون . إني لكم رسول أمين . فاتقوا الله
وأطيعون . وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين .
أتتركون في ما ههنا آمنين . إنكار لأن يتركوا كذلك ، أو تذكير بالنعمة في
تخلية الله إياهم ، وأسباب تنعمهم .
في جنات وعيون .
وزروع ونخل طلعها هضيم : لطيف لين ، أو متدل منكسر من كثرة الحمل .
وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين : حاذقين ، وبحذف الألف : بطرين .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 108 ، الكشاف 3 : 122 .