تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
بلسان عربي مبين قال : ( يبين الألسن ولا تبينه الألسن ) ( 1 ) . وإنه لفي زبر الأولين قيل : أي : معناه ، أو ذكره ( 2 ) . أولم يكن لهم اية على صحته أن يعلمه علماء بني إسرائيل : أن يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم . ولو نزلناه على بعض الأعجمين . فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين لفرط عنادهم ، واستنكافهم من اتباع العجم . قال : ( لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به العجم ) ( 3 ) . كذلك سلكناه : أدخلنا معانيه في قلوب المجرمين ثم لم يؤمنوا به عنادا . لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم . فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون . فيقولوا هل نحن منظرون تحسرا وتأسفا . أفبعذابنا يستعجلون بقولهم : ( فأتنا بما تعدنا ) ( 4 ) وأمثاله ، وحالهم عند نزول العذاب طلب النظرة . أفرأيت إن متعناهم سنين . ثم جاءهم ما كانوا يوعدون . ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون : لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 632 ، الحديث : 20 ، عن أحدهما عليهما السلام . ( 2 ) - الكشاف 3 : 128 ، البيضاوي 4 : 110 . ( 3 ) - القمي 2 : 124 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه زيادة : ( فهذه فضيلة العجم ) . ( 4 ) - الأعراف ( 7 ) : 70 ، هود ( 11 ) : 32 ، الأحقاف ( 46 ) : 22 .