بلسان عربي مبين قال : ( يبين الألسن ولا تبينه الألسن ) ( 1 ) .
وإنه لفي زبر الأولين قيل : أي : معناه ، أو ذكره ( 2 ) .
أولم يكن لهم اية على صحته أن يعلمه علماء بني إسرائيل : أن
يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم .
ولو نزلناه على بعض الأعجمين .
فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين لفرط عنادهم ، واستنكافهم من اتباع
العجم .
قال : ( لو نزلنا القرآن على العجم ما آمنت به العرب ، وقد نزل على العرب فآمنت به
العجم ) ( 3 ) .
كذلك سلكناه : أدخلنا معانيه في قلوب المجرمين ثم لم يؤمنوا به
عنادا .
لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم .
فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون .
فيقولوا هل نحن منظرون تحسرا وتأسفا .
أفبعذابنا يستعجلون بقولهم : ( فأتنا بما تعدنا ) ( 4 ) وأمثاله ، وحالهم عند نزول
العذاب طلب النظرة .
أفرأيت إن متعناهم سنين . ثم جاءهم ما كانوا يوعدون .
ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون : لم يغن عنهم تمتعهم المتطاول في دفع
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 632 ، الحديث : 20 ، عن أحدهما عليهما السلام .
( 2 ) - الكشاف 3 : 128 ، البيضاوي 4 : 110 .
( 3 ) - القمي 2 : 124 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه زيادة : ( فهذه فضيلة العجم ) .
( 4 ) - الأعراف ( 7 ) : 70 ، هود ( 11 ) : 32 ، الأحقاف ( 46 ) : 22 .