وما أضلنا إلا المجرمون قال : ( يعني المشركين الذين اقتدوا بهم هؤلاء ،
فاتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمد صلى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد ) ( 1 ) .
فما لنا من شافعين قال : ( الأئمة ) ( 2 ) .
ولا صديق حميم قال : ( من المؤمنين ) ( 3 ) . قال : ( والله لنشفعن في المذنبين
من شيعتنا ، حتى يقول ( 4 ) أعداؤنا إذا رأوا ذلك : ( فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ) ( 5 ) .
وورد : ( إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان ؟ وصديقه في الجحيم ! فيقول
الله تعالى : أخرجوا له صديقه إلى الجنة ( 6 ) ، فيقول من بقي في النار : ( فما لنا من شافعين ولا
صديق حميم ) ( 7 ) .
فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين القمي : من المهتدين ، لأن الأيمان قد
لزمهم بالإقرار ( 8 ) .
إن في ذلك لاية : لحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر وما كان أكثرهم
مؤمنين به .
وإن ربك لهو العزيز : القادر على تعجيل الانتقام الرحيم بالإمهال ، لكي
يؤمنوا هم أو واحد من ذريتهم .
كذبت قوم نوح المرسلين . قال : ( إنه ( 9 ) قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 31 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - المحاسن : 184 ، الباب : 45 ، الحديث : 187 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - المحاسن : 184 ، الباب : 45 ، الحديث : 187 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - في المصدر : ( حتى يقولوا ) .
( 5 ) - القمي 2 : 123 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام .
( 6 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( في الجنة ) ، ولم ترد في ( ألف ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 195 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 8 ) - القمي 2 : 123 .
( 9 ) - في المصدر : ( لكنه ) .