يوم لا ينفع مال ولا بنون .
إلا من أتى الله بقلب سليم : لا ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب .
قال : ( هو القلب الذي سلم من حب الدنيا ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( هو الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه . قال : وكل قلب فيه شرك أو شك
فهو ساقط ، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم إلى الآخرة ) ( 2 ) .
وأزلفت الجنة للمتقين بحيث يرونها في الموقف ، فيتبجحون بأنهم
المحشورون إليها .
وبرزت الجحيم للغاوين : مكشوفة يتحسرون على أنهم المسوقون إليها .
وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون .
من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون .
فكبكبوا فيها هم والغاوون أي : الألهة وعبدتهم . والكبكبة : تكرير الكب ( 3 )
لتكرير معناه ، كأن من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى ، حتى يستقر في قعرها . قال :
( هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره ) ( 4 ) .
وجنود إبليس قال : ( ذريته من الشياطين ) ( 5 ) أجمعون .
قالوا وهم فيها يختصمون .
تالله إن كنا : إنه كنا لفي ضلال مبين .
إذ نسويكم برب العالمين : أطعناكم كما أطعنا الله .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 194 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 2 : 16 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .
( 3 ) - كببت فلانا كبا : ألقيته على وجهه . مجمع البحرين 2 : 151 ( كبب ) .
( 4 ) - الكافي 2 : 300 ، الحديث : 4 ، القمي 2 : 123 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - المصدر : 31 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .