تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بينما أثبت هذا التفسير اسم يزيد بن معاوية ، وجعله من الأئمة الربانيين الذين بشر بهم النبي صلى الله عليه وآله ، وهي درجةٌ لا يطمع فيها يزيد ولا محبوه العقلاء ، لأنهم إلى اليوم يكافحون لإثبات إسلام يزيد ، وعدم ارتداده بسبب تصريحاته ، وعدم فسقه بسبب جرائمه التي ارتكبها في كربلاء ، وفي استباحة المدينة ، وفي هدم الكعبة ! كما عدوا منهم على هذا التفسير معاوية بن يزيد ( معاوية الثاني ) الذي ولوه الخلافة بعد أبيه يزيد ، فخطب خطبته الأولى والأخيرة ، وتبرأ فيها من ظلم أبيه يزيد وجده معاوية ! وشهد بأن الخلافة حقٌّ شرعي لعلي عليه السلام ، وأن معاوية ظلمه وغصبها منه ، ثم عزل نفسه عنها ، فقتله بنو أمية ! فلو كان هذا الشخص من الأئمة الاثني عشر الربانيين لعرف هو ذلك ، وما خلع نفسه وعرَّضها لغضب أسرته الحاكمة الباطشة ! كما أن هذا التفسير تجاهل حديث ( سفينة ) الثابت عندهم القائل إن الخلافة ثلاثون سنة ، وبعدها الملك العضوض ، وقد صححه المحدثون ، وأخذ به المفسرون الآخرون . . إلى آخر الإشكالات عليه ! ويطول الكلام لو أردنا أن نستقصي محاولات كبار علمائهم تفسير الحديث الشريف ، ولكن الذي يسهل الأمر أن كلامهم في ذلك متشابه ، وأنه ما زال إلى اليوم يدور في محور التفسير الأموي ! ! وفيما يلي نماذج من تفاسيرهم وما يرد عليها : - قال السيوطي في تاريخ الخلفاء | 10 : قال القاضي عياض : لعل المراد بالاثني عشر في هذه الأحاديث وما شابهها أنهم يكونون في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة ، وقد وجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية ووقعت بينهم الفتنة ، زمن الوليد بن يزيد ، فاتصلت بينهم ، إلى أن قامت الدولة العباسية ، فاستأصلوا أمرهم .