وفي رواية : أنه نزل أيضاً : إن هو إلا عبد أنعمنا عليه الآية . فقال النبي صلى الله عليه وآله :
يا حارث اتق الله وارجع عما قلت من العداوة لعلي بن أبي طالب .
فقال : إذا كنت رسول الله وعلي وصيك من بعدك وفاطمة بنتك سيدة نساء العالمين والحسن والحسين ابناك سيدا شباب أهل الجنة ، وحمزة عمك سيد الشهداء ، وجعفر الطيار ابن عمك يطير مع الملائكة في الجنة ، والسقاية للعباس عمك ، فما تركت لسائر قريش وهم ولد أبيك !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك يا حارث ما فعلت ذلك ببني عبد المطلب ، لكن الله فعله بهم !
فقال : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية .
فأنزل الله تعالى : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحارث فقال : إما أن تتوب أو ترحل عنا .
قال : فإن قلبي لا يطاوعني إلى التوبة ، لكني أرحل عنك !
فركب راحلته فلما أصحر ، أنزل الله عليه طيراً من السماء في منقاره حصاة مثل العدسة فأنزلها على هامته وخرجت من دبره إلى الأرض ، ففحص برجله وأنزل الله تعالى على رسوله : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين - بولاية علي .
رواية علي بن إبراهيم القمي
- تفسير القمي : 2 | 385
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله : سأل سائل بعذاب واقع قال : سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر ، وما يلهمون فيها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : سألت عن عذابٍ واقع ، ثم كفرٍ بأن ذلك لا يكون ، فإذا وقع فليس له من دافع .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 337
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٧