سند مدينة المعاجز للبحراني
- مدينة المعاجز : 2 | 267
العلامة الحلي في الكشكول : عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمان الباوردي . . . .
فقال النضر بن الحارث الفهري : إذا كان غداً اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أقبل أنا وأتقاضاه ما وعدنا به في بدء الإسلام ، وانظر ما يقول ، ثم نحتج ، فلما أصبحوا فعلوا ذلك فأقبل النضر بن الحارث فسلم على النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا رسول الله إذا كنت أنت سيد ولد آدم ، وأخوك سيد العرب ، وابنتك فاطمة سيدة نساء العالمين ، وابناك الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وعمك حمزة سيد الشهداء ، وابن عمك ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء . وعمك جلدة بين عينيك وصنو أبيك ، وشيبة له السدانة ، فما لسائر قومك من قريش وسائر العرب ؟ !
فقد أعلمتنا في بدء الإسلام أنا إذا آمنا بما تقول لنا مالك وعلينا ما عليك .
فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله طويلاً ثم رفع رأسه فقال :
أما أنا والله ما فعلت بهم هذا ، بل الله فعل بهم هذا فما ذنبي ؟ !
فولى النضر بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
يعني الذي يقول محمد فيه وفي أهل بيته ، فأنزل الله تعالى : وإذ قالوا إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . . إلى قوله : وهم يستغفرون .
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى النضر بن الحارث الفهري وتلا عليه الآية فقال : يا رسول الله إني قد سررت ذلك جميعه أنا ومن لم تجعل له ما جعلته لك ولأهل بيتك من الشرف والفضل في الدنيا والآخرة ، فقد أظهر الله ما أسررنا به .
أما أنا فأسألك أن تأذن لي أن أخرج من المدينة ، فإني لا أطيق المقام بها ! فوعظه النبي صلى الله عليه وآله إن ربك كريم ، فإن أنت صبرت وتصابرت لم يخلك من مواهبه ، فارض
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 335
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣٥