تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فرواية أبي عبيد والثعلبي وغيرها تقول إن الحادثة كانت في المدينة أو قربها ، وأن العذاب كان بحجرٍ من سجيل . . ورواية أبي هريرة وغيرها تقول إن الاعتراض كان في نفس غدير خم بعد خطبة النبي صلى الله عليه وآله ، وأن العقوبة كانت بنارٍ نزلت من السماء . . وبعضها يقول إنها كانت بصاعقة . . والأسماء الواردة متعددة أيضاً ، والتصحيف يصح في بعضها ، لكن لا يصح في جميعها . المسألة السابعة : عشيرة سأل سائل بعذاب واقع بقيت عدة مسائل وبحوث ، تتعلق بموضوعنا : منها ، عدد المعترضين على النبي صلى الله عليه وآله بعد الغدير ، وهوياتهم . . ونوع العقوبة الالَهية ، التي وقعت عليهم . . ومنها ، ما أحدثه الإعلان النبوي عن ولاية العترة من تأثيرٍ على المسلمين عامة ، وعلى قريشٍ خاصة . . وما يتصل به من الجو العام في الشهرين الأخيرين من حياة النبي صلى الله عليه وآله ، والآيات التي نزلت ، والأحداث التي وقعت . . ومن أهمها تشاور الأنصار وعرضهم على النبي صلى الله عليه وآله أن يخصصوا له ولعترته ثلث أموالهم لمصارفهم ، ونزول آية ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وزيادة حساسية قريش بسبب ذلك . ومن أهمها أيضاً ، أن النبي صلى الله عليه وآله قرر أن يرسل كل شخصيات قريش المؤثرين في جيشٍ إلى مؤتة ، وأمَّر عليهم شاباً أسود البشرة من أصل إفريقي عمره تسع عشرة سنة ، هو أسامة بن زيد ! وهدفه من ذلك أن يوجه نظر الأمة إلى الجبهة الخارجية ، ويفرغ المدينة من المخالفين لعترته ، حتى إذا توفي صلى الله عليه وآله لم يكن فيها إلا علي والأنصار . . إلى آخر الأحداث والأوضاع التي كانت في هذه الفترة الحاسمة . .