تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المدنية وتشريعات سورة النور والمؤمنين ، وأن جو الآيات 36 إلى آخر السورة أقرب إلى جو السور المكية ، التي تؤكد على مسائل العقيدة والآخرة . ولذلك لا يمكن معرفة مكان نزول السورة من آياتها ، حسب ما ذكروه من خصائص للسور المكية والمدنية ، وضوابط للتمييز بينها . . على أن هذه الخصائص والضوابط غير دقيقة ولا علمية ! وإذا صح لنا أن نكتفي بها ، فلا بد أن نقول إن القسم الأخير من السورة من قوله تعالى ( فما للذين كفروا قبلك مهطعين ) إلى آخرها ، نزلت أولاً في مكة ، ثم نزل القسم الأول منها في المدينة ، ووضع في أولها ! ! ولكن ذلك ليس أكثر من ظن ! والطريق الصحيح لتعيين مكيتها أو مدنيتها هو النص ، والنص هنا متعارضٌ سواءً في مصادرنا أو مصادر السنيين ، ولكن المفسرين السنيين رجحوا مكيتها وعدوها في المكي . ولا يبعد أن ذلك هو المرحج حسب نصوص مصادرنا أيضاً . - فقد روى القاضي النعمان في شرح الأخبار 1 | 241 عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : نزلت والله بمكة للكافرين بولاية علي عليه السلام . انتهى . والظاهر أن مقصوده عليه السلام : أنها نزلت في مكة وكان مقدراً أن يأتي تأويلها في المدينة عند اعتراضهم على إعلان النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام . - وقال الكليني في الكافي 5 | 450 : قال : سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق ، فقال له : يا أبا جعفر ما تقول في المتعة ، أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم . قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كل الصناعات يرغب فيها ، وإن كانت حلالاً ، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم . ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ ، أتزعم أنه حلال ؟