تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وعمرو بن الحارث الفهري ورجل من بني تيم ورجل أعرابي . . . ورجل أعرابي من أهل نجد من ولد جعفر بن كلاب بن ربيعة . وكل هؤلاء قرشيون إلا الربيعي واليهودي إذا صحت روايتهما ! وليس فيهم أنصاري واحد ، إذ لم يعهد من الأنصار اعتراضٌ على الامتيازات التي أعطاها الله تعالى لعترة رسوله صلى الله عليه وآله ! وإن عهد منهم عدم الوفاء لهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وخلاصة الحادثة : أن أحد هؤلاء الأشخاص - أو أكثر من واحد - اعترض على النبي صلى الله عليه وآله واتهمه بأن إعلانه علياً عليه السلام ولياً على الأمة ، كان عملاً من عنده وليس بأمر الله تعالى ! ولم يقتنع بتأكيد النبي صلى الله عليه وآله له ، بأنه ما فعل ذلك إلا بأمر ربه ! وذهب المعترض من عند النبي صلى الله عليه وآله مغاضباً وهو يدعو الله تعالى أن يمطر الله عليه حجارة من السماء إن كان هذا الأمر من عنده . . فرماه الله بحجرٍ من سجيلٍ فأهلكه ! أو أنزل عليه ناراً من السماء فأحرقته ! وهذه الحادثة تعني أن الله تعالى استعمل التخويف مع قريش أيضاً ، ليعصم رسوله صلى الله عليه وآله من تكاليف حركة الردة التي قد تُقْدِم عليها . . وبذلك تعزز عند زعماء قريش الاتجاه القائل بفشل المواجهة العسكرية مع النبي صلى الله عليه وآله ، وضرورة الصبر حتى يتوفاه الله تعالى ! * * وفي هذا الحديث النبوي ، والحادثة الربانية ، مسائل وبحوث عديدةٌ أهمها : المسألة الأولى : في أن مصادر السنيين روت هذا الحديث لم تختص بروايته مصادرنا الشيعية بل روته مصادر السنيين أيضاً ، وأقدم من رواه من أئمتهم : أبو عبيد الهروي في كتابه : غريب القرآن .