الإجارة يشمل ذلك ! وهذا أوسع من المتعة التي يقول بها الفقه الشيعي ، لأن عقد الزواج شرطٌ فيها ، وإلا كانت زنا .
والنتيجة أن المرجح أن تكون سورة المعارج مكية ، ولكن ذلك لا يؤثر على صحة الحديث القائل بأن العذاب الواقع هو العذاب النازل على المعترض على النبي صلى الله عليه وآله عندما أعلن ولاية علي عليه السلام ، لأن ذلك يكون تأويلاً لها ، وإخباراً من جبرئيل عليه السلام بأن هذه الحادثة هي من العذاب الواقع الموعود .
فقد تقدمت رواية شرح الأخبار في ذلك ، وستأتي منه رواية فيها ( فأصابته الصاعقة فأحرقته النار ، فهبط جبرئيل وهو يقول : إقرأ يا محمد : سأل سائلٌ بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) . وهي كالنص في أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله بتطبيق الآية أو تأويلها .
بل يظهر من أحاديثنا أن ما حل بالعبدري والفهري ما هو جزءٌ صغيرٌ من ( العذاب الواقع ) الموعود ، وأن أكثره سينزل تمهيداً لظهور الإمام المهدي عليه السلام أو نصرةً له . .
- وقد أوردنا في معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام : 5 | 458 عدة أحاديث عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام في تفسير العذاب الواقع بأحداثٍ تكون عند ظهور الإمام المهدي عليه السلام .
- منها ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : 2 | 385 قال :
سأل سائلٌ بعذاب واقع ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى هذا ، فقال : نارٌ تخرج من المغرب ، وملكٌ يسوقها من خلفها حتى تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع داراً لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع داراً فيها وترٌ لآل محمدٍ إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليه السلام .
- ومنها ما رواه النعماني في كتاب الغيبة | 272 قال :
حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 300
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٠٠