تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عنه ذلك صاد ، يتبع الناس في أنديتهم ومجامعهم ومحافلهم وفي المواسم ومواقف الحج . . . انتهى . وذكره بلفظه تقريباً في السيرة : 1 | 460 ويلاحظ أنه خلط في كلامه كثيراً ، وتعصب أكثر . . فقد بتر حديث ( أنذر عشيرتك الأقربين ) وحذف منه اختيار النبي صلى الله عليه وآله خليفته من عشيرته الأقربين بأمر ربه تعالى ، وأورد بدله حديثاً محرفاً ، وفسر الحديث المحرف بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يخاف أن يقتله القرشيون ، فطلب من بني هاشم شخصاً يكون خليفته في أهله ويقضي دينه ، فقبل ذلك علي عليه السلام ، ثم انتفت الحاجة إلى ذلك بنزول الآية ! ! لقد تجاهل ابن كثير أن النبي صلى الله عليه وآله كان مأموراً في تلك المرحلة بدعوة عشيرته الأقربين فقط ، ولم يكن مأموراً بعدُ بدعوة قريش وبقية الناس ! فلا محل لما حبكته الرواية من خوفه من القتل والأذى ! ثم إن ابن كثير تفرد بربط آية العصمة بآية الأقربين ، ولم أجد أحداً سبقه اليه ، ولا ذكر من أين أخذه ؟ ! وكأن المهم عنده أن يحرِّف كلام النبي صلى الله عليه وآله في حديث الدار ونصه على أن علياً أخوه ووزيره وخليفته من بعده ! ويبعد الآية عن سورة المائدة ويوم الغدير ! ! وهذا قليلٌ من كثير من عمل ابن كثير ، وإليك الحديث الذي بتره : - قال الأميني في الغدير : 1 | 207 : وها نحن نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي : قال في تاريخه : 2 | 217 من الطبعة الأولى : إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت - وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه .