تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كما تعارضه الآيات التي تصف حرصه صلى الله عليه وآله على تبليغ الرسالة ، وهداية الناس أكثر مما فرض الله تعالى عليه .

روايات ( يقال ) التي ذكرها الشافعي

- قال السيوطي في الدر المنثور : 2 | 298 أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعاً ، وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لإبلغن أوليعذبني ، فأنزل : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . ( وكذا في أسباب النزول : 1 | 438 ) وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يهاب قريشاً فأنزل الله : والله يعصمك من الناس ، فاستلقى ثم قال : من شاء فليخذلني ، مرتين أو ثلاثاً . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : لما نزلت : بلغ ما أنزل إليك من ربك ، قال : يا رب إنما أنا واحدٌ كيف أصنع يجتمع علي الناس ؟ ! فنزلت : وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ! . انتهى . - ورواه الواحدي في أسباب النزول : 1 | 139 ، والطبري في تفسيره : 6 | 198 - وقال النيسابوري في الوسيط : 2 | 208 : وقال الأنباري : كان النبي صلى الله عليه وآله يجاهر ببعض القرآن أيام كان بمكة ، ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه من شر المشركين اليه والى أصحابه . . . انتهى . ويكفي لرد هذه الروايات مضافاً إلى أن الآية جزء من سورة المائدة التي نزلت قبيل وفاته صلى الله عليه وآله ، أنها روايات غير مسندة ، بل هي قولٌ للحسن البصري ومجاهد وابن جريح وأمثالهم ، لا أكثر . وستعرف أن الحسن البصري يقصد رسالةً معينة ، وأنه أخذ هذا التعبير من خطبة النبي صلى الله عليه وآله في يوم الغدير ، وخاف أن يرويها على حقيقتها !

روايات ( يقال ) تتحول إلى رأي يتبناه العلماء !

مع أن المفسرين يعرفون أن الآية نزلت في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله ، ويعرفون أن تفسيرها بحدث في أوائل البعثة إنما هو قول مفسرين من متفقهة التابعين في العصر