الأموي ، أو روايات ضعيفة السند . لكن مع ذلك . . تراهم يفسرونها بهذا الوجه ويقدمون نزول الآية جهاراً نهاراً 23 سنة ! ويزداد تعجبك عندما ترى منهم مفسرين محترمين مثل الزمخشري والفخر الرازي !
والسبب في ذلك أنهم يريدون الفرار من تفسيرها ببيعة الغدير ، ولا يجدون مفراً إلا بأحد أمرين :
إما تفسيرها بأول البعثة والقول بأن النبي صلى الله عليه وآله خاف وتباطأ في تبليغ الرسالة فهدده الله تعالى وطمأنه بالعصمة من الناس ! وإما تفسيرها بروايات رفع الحراسة المزعومة التي لايؤيدها التاريخ ، ولا يساعد عليها نص الآية ، كما سترى .
- قال الزمخشري في الكشاف : 1 | 659
والله يعصمك : عِدَةٌ من الله بالحفظ والكلاءة ، والمعنى : والله يضمن لك العصمة من أعدائك . . .
فإن قلت : أين ضمان العصمة ، وقد شُجَّ في وجهه يوم أحد ؟ ! . . . قلت المراد : أنه يعصمه من القتل ! .
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : بعثني الله برسالته فضقت ذرعاً ، فأوحى الله إلي إن لم تبلغ رسالاتي عذبتك ، وضمن لي العصمة فقويت . انتهى . ونحوه في الوسيط : 2 | 208
- وقال الرازي في تفسيره : 6 جزء 12 | 48 - 50
يا أيها الرسول بلغ . . . روي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً وعرفت أن الناس يكذبوني ، واليهود والنصارى ، وقريش يخوفوني فلما أنزل الله هذه الآية ، زال الخوف بالكلية . . . .
في قوله : والله يعصمك من الناس سؤال : وهو كيف يجمع بين ذلك وبين ما روي أنه شج وجهه ، وكسرت رباعيته .
والجواب من وجهين : أحدهما أن المراد يعصمه من القتل . . . وثانيها : أنها نزلت بعد يوم أحد . انتهى .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 173
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٧٣