تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقد وفت الأنصار بالشرط الأول خير وفاء ، ولكنها حنثت بالشرطين الأخيرين حنثاً سيئاً مع الأسف ! - ففي صحيح البخاري : 8 | 122 عن عبادة بن الصامت قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم . - ورواه مسلم : 6 | 16 والنسائي : 7 | 137 ، بعدة روايات ، وعقد باباً بعنوان ( باب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله ) - ورواه ابن ماجة : 2 | 957 ، وأحمد : 5 | 316 ، وفي ص 415 وقال ( قال سفيان : زاد بعض الناس : ما لم تروا كفراً بواحاً ) . ورواه البيهقي في سننه : 8 | 145 . ورووا روايات فيها الزيادة التي ذكرها سفيان ، وزيادة أخرى . . كما في صحيح البخاري : 8 | 88 قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعنا ، فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفراً بواحاً ، عندكم من الله فيه برهان . انتهى . ورواه البيهقي في سننه : 8 | 145 - وروى أحمد في مسنده : 5 | 321 : عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليك السمع والطاعة ، في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك ، وأثرة عليك ، ولا تنازع الأمر أهله ، وإن رأيت أنه لك . انتهى . وهاتان الزيادتان محل شكٍ ، لأن البيعة كانت قبل الهجرة ، ولم يكن فيها استثناء من الطاعة ، ولم تكن مسألة إثرة القرشيين على الأنصار مطروحة أبداً إلا بعد بيعة أبي بكر ، واعتراض رئيس الأنصار صاحب السقيفة سعد بن عبادة ، وما جرى له . . وهذا يوجب الاطمئنان بأن زيادتي الاستثناء والأثرة نشأتا من جو علاقة الأنصار مع الخلافة القرشية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله .