تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عن ابن عباس أن أربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب ، وعامر بن الطفيل بن مالك ، قدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتهيا إليه وهو جالس ، فجلسا بين يديه : فقال عامر بن الطفيل : - يا محمد ، ما تجعل لي إن أسلمت ؟ - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم . - قال عامر : أتجعل لي الأمر إن أسلمت ، من بعدك ؟ - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذلك لك ، ولا لقومك ، ولكن لك أعنة الخيل . - قال : أنا الآن في أعنة خيل نجد ، اجعل لي الوَبَر ، ولك المَدَر . - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا . - فلما قفل من عنده ، قال عامر : أما والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً ! - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يمنعك الله . - وفي ص 112 ، قال : وكان عامر بن الطفيل قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أخيرك بين ثلاث خصال : يكون لك أهل السهل ويكون لي أهل الوبر ، وأكون خليفتك من بعدك ، أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء ! قال فطَعَن ( أصيب بالطاعون ) في بيت امرأة فقال : أغُدَّةٌ كغدة البعير ، وموتٌ في بيت امرأة من بني فلان ! ( وفي رواية في بيت سلولية ) ائتوني بفرسي ، فركب ، فمات على ظهر فرسه ! . انتهى . الدليل الثاني : أن بيعة النبي صلى الله عليه وآله للأنصار تضمنت ثلاثة شروط : الأول : أن يحموه مما يحمون منه أنفسهم . الثاني : أن يحموا أهل بيته وذريته مما يحمون منه أهل بيوتهم وذراريهم . الثالث : أن لا ينازعوا الأمر أهله . وهذا يعني أن يطيعوا من يختاره الله تعالى للقيادة بعد نبيه صلى الله عليه وآله ، وأن مبدأ الاختيار الآلهي للأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله كان مفروغاً عنه من أول الرسالة .
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 15 | الشيخ علي الكوراني العاملي