تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
له رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس : والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : الأمر إلى الله ، يضعه حيث يشاء . قال فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ! لا حاجة لنا بأمرك ! فأبوا عليه . فلما صدر الناس ، رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم ، قد كانت أدركته السن حتى لا يقدر أن يوافى معهم المواسم ، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم ، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتىً من قريش ثم أحد بني عبد المطلب ، يزعم أنه نبي يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا ، قال : فوضع الشيخ يديه على رأسه ، ثم قال : يا بني عامر هل لها من تلافٍ ؟ ! هل لذناباها من مُطَّلب ؟ ! والذي نفس فلانٍ بيده ما تقوَّلها إسماعيليٌّ قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم ! انتهى . ورواه الطبري في تاريخه : 2 | 84 ، وابن كثير في سيرته : 2 | 158 ، وحكاه في الغدير : 7 | 134 ، عن سيرة ابن هشام : 2 | 32 ، والروض الأنف : 1 | 264 ، وبهجة المحافل لعماد الدين العامري 1 | 128 ، والسيرة الحلبية : 2 | 3 ، وسيرة زيني دحلان : 1 | 302 ، بهامش الحلبية ، وحياة محمد لهيكل | 152 . وأما حديث قبيلة كندة ، فرواه ابن كثير في سيرته : 2 | 159 قال : قال عبد الله بن الأجلح : وحدثني أبي عن أشياخ قومه ، أن كندة قالت له : إن ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الملك لله ، يجعله حيث يشاء . فقالوا : لا حاجة لنا فيما جئتنا به ! . انتهى . وأما حديث عامر بن الطفيل شيخ مشايخ قبائل غطفان ، فرواه ابن كثير أيضاً في سيرته : 4 | 114 ، قال :
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 14 | الشيخ علي الكوراني العاملي