تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

البحث الأول

خلافة النبي صلى الله عليه وآله كانت مطروحة في حياته

مضافاً إلى منطق الأمور ، توجد أدلةٌ ملموسةٌ تدل على أن الخلافة وولاية الأمر بعد النبي صلى الله عليه وآله كانت مطروحةً من أول بعثته والى آخر حياته الشريفة ، وأن الكلام كان يجري في من يخلفه بشكل طبيعي . . لا كما تقول مصادر السنيين من أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوص إلى أحد ، وأن المسلمين لم يطرحوا هذا الموضوع معه أبداً ، ولا سألوه عنه حتى مجرد سؤال ! ! وهذه الأدلة غير ما ثبت من نصوص النبي صلى الله عليه وآله على إمامة العترة من بعده عليهم السلام . الدليل الأول : ما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وآله من أنه كان يعرض نفسه على القبائل في أول بعثته ، ويطلب منها أن تحميه لكي يبلغ رسالة ربه . . وأن بعض القبائل قبلت عرضه بشرط أن يكون الأمر لها من بعده ، فأجابها النبي صلى الله عليه وآله بأنه مجرد رسول والأمر ليس له ، بل هو لله تعالى يجعله لمن يريد ! وأبرز ما وجدنا من ذلك : حديث بني عامر بن صعصعة ، وحديث كندة ، وكلاهما في أول البعثة ، وحديث عامر بن الطفيل ، وهو في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله ! - ففي سيرة ابن هشام : 2 | 289 : أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل ، وعرض عليهم نفسه ، فقال