لما دعا على قريش حين استعصت أن يسلط الله عليها سبعاً كسبع يوسف ، فأصابتهم سنة حصدت كل شيء ، حتى أكلوا العظام والكلاب والعلهز . ثم أتى أبو سفيان يشفع عنده في أن يدعو الله لهم ، فدعا لهم فرفع ذلك عنهم ! ! . انتهى .
ومشكلة ابن كثير أنه يحب رائحة أبي سفيان ، وإلا فهو مؤلفٌ في السيرة ، يعرف أن مجىَ أبي سفيان كان بعد أن أشفق النبي صلى الله عليه وآله على حالة قريش ، وأرسل إليهم بأحمال من المواد الغذائية وبعض الأموال ، لعلهم يستكينوا لله تعالى ويؤمنوا به وبرسوله ، فاغتنموا لفتة القلب النبوي الرحيم ، وبعثوا أبا سفيان بمشروع ( صلح ) مع النبي صلى الله عليه وآله من نوع مشاريع السلام الإسرائيلية في عصرنا ، فرفضه النبي صلى الله عليه وآله وذهب أبو سفيان إلى علي وفاطمة عليهما السلام يرجوهما التوسط إلى النبي صلى الله عليه وآله فلم يقبلا ، وعرض عليهم أن يكون هذا ( الصلح ) باسم الحسن والحسين عليهما السلام حتى يكون فخراً لهما في العرب ، فقالا : إنا لا نجير أحداً على رسول الله صلى الله عليه وآله ! !
- قال في معجم البلدان : 3 | 458
والعلهز : دم القراد والوبر ، يلبك ويشوى ويؤكل في الجدب ! وقال آخرون : العلهز دم يابس يدق مع أوبارالإبل في المجاعات . وأنشد بعضهم :
وإن قرى قحطان قرفٌ وعلهزٌ
فأقبح بهذا ويحَ نفسك من فعلِ !
قبائل قريش
وكانت قريش أكثر من عشرين قبيلة منها :
بنو هاشم بن عبد مناف
بنو أمية بن عبد شمس
بنو عبد الدار بن قصي
بنو مخزوم بن يقظة بن مرة
بنو زهرة بن كلاب
بنو أسد بن عبد العزى