تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
واليهود قد انكسروا وأجلى النبي صلى الله عليه وآله قسماً منهم من الجزيرة ، ولم تبق لهم قوة عسكرية تذكر . . ومكائدهم وخططهم مهما كانت قويةً وخبيثةً ، فلا حظَّ لها في النجاح إلا . . بواسطة الصحابة . . وزعماء قريش ، مع أنهم يملكون جمهور قبائل قريش ، فهم لا يستطيعون أن يدعوا حقاً في قيادة الدولة بعد النبي صلى الله عليه وآله لأنهم كلهم طلقاؤه ، يعني كان للنبي صلى الله عليه وآله الحق في أن يقتلهم ، أو يتخذهم عبيداً ، فاتخذهم عبيداً وأطلقهم . . فلا طريق لهم للقيادة إلا بواسطة العدد الضئيل من الصحابة ، من القرشيين المهاجرين . . وبذلك يتضح أن تحذيره صلى الله عليه وآله من الصراع بعده على السلطة ، ينحصر بالصحابة المهاجرين ، ثم بالأنصار فقط . . وفقط ! ! وهنا يأتي دور التحذير المباشر ، الذي لا ينقصه إلا الأسماء الصريحة . . وقد جاء هذا الإعلان النبوي على شكل لوحةٍ من الغيب ، عن النتيجة والمصير الذي يمشي اليه هؤلاء الصحابة المنحرفون المحرِّفون ! لوحةٌ أخبره بها جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى ، يومَ يجعل الله محمداً صلى الله عليه وآله رئيس المحشر ، ويعطيه جبرئيل لواء الحمد ، فيدفعه النبي إلى علي بن أبي طالب ، فهو حامل لوائه في الدنيا والآخرة ، ويكون جميع أهل المحشر تحت قيادة محمد صلى الله عليه وآله . . ويفتخر به آدم عليه السلام ، حتى يدعى أبا محمد . . صلى الله عليه وآله . ويعطي الله تعالى رسوله الشفاعة وحوض الكوثر ، فيفد عليه الوافدون من الأمم فيشفع لهم ويعطيهم بطاقة للشرب من حوض الكوثر ، ليتغير بذلك الكأس تركيبهم الفيزيائي ، وتصلح أجسادهم لدخول الجنة ، والخلود في نعيمها . . وعندما يفد عليه أصحابه تحدث المفاجأة : يأتي النداء الإلهي بمنع النبي صلى الله عليه وآله من الشفاعة لهم ، ومنعهم من ورود الحوض ، ويؤمر ملائكة العذاب بأخذهم إلى جهنم ! ! هذا هو مستقبل هؤلاء الصحابة على لسان أصدق الخلق ! !