( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) قال :
" استقر عليهم البعد من الرحمة " ( 1 ) .
( خالدين فيها ) قال : " في اللعنة في نار جهنم " ( 2 ) . ( لا يخفف عنهم العذاب )
قال : " يوما ولا ساعة " ( 3 ) . ( ولاهم ينظرون ) : يمهلون .
( وإلهكم إله وحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) .
( إن في خلق السماوات والأرض ) قال : " أي : بلا عمد من تحتها يمنعها من
السقوط ، ولا علاقة من فوقها تحبسها من الوقوع عليكم ، وأنتم أيها العباد والإماء
أسرائي في قبضتي ، الأرض من تحتكم لا منجا لكم منها أين هربتم ، والسماء من فوقكم
لا محيص لكم عنها أين ذهبتم ، فإن شئت أهلكتكم بهذه ، وإن شئت أهلكتكم بتلك ، ثم
ما في السماوات من الشمس المنيرة في نهاركم لتنتشروا في معايشكم ، ومن القمر
المضئ لكم في ليلكم لتبصروا في ظلماتها ، وإلجائكم بالاستراحة في الظلمة إلى ترك
مواصلة الكد الذي ينهك أبدانكم " ( 4 ) .
( واختلف الليل والنهار ) قال : " المتتابعين الكارين ( 5 ) عليكم بالعجائب التي
يحدثها ربكم في عالمه ، من إسعاد وإشقاء ، وإعزاز وإذلال ، وإغناء وإفقار ، وصيف
وشتاء ، وخريف وربيع ، وخصب وقحط ، وخوف وأمن " ( 6 ) . ( والفلك التي تجرى في
البحر بما ينفع الناس ) قال : " التي جعلها الله مطاياكم ، لا تهدأ ( 7 ) ليلا ولا نهارا ،
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 572 ، وفيه : " يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة " .
2 - المصدر : 572 .
3 - المصدر : 572 .
4 - المصدر : 575 . وينهك أبدانكم أي : يدنف ويضني . الصحاح 4 : 1613 ( نهك ) .
5 - كر عليه الليل والنهار : عادا مرة بعد أخرى . وفي المصدر : " الكادين " - بالدال المهملة - من الكد
بمعنى الشدة والالحاح في الطلب فتكون كناية عن عدم تخلفهما . وما في المتن أبلغ وأنسب بالمقام .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 575 .
7 - لا تهدأ : أي : لا تسكن . والمطايا جمع للمطية وهي الناقة التي يركب مطاها : أي ظهرها . النهاية
5 : 249 ، و 4 : 340 ( هدأ - مطا ) .