فيصبحون بمكة ، وبعضهم يسير في السحاب نهارا ، نعرف اسمه ( 1 ) واسم أبيه وحليته
ونسبه " ( 2 ) . ( إن الله على كل شئ قدير ) .
( ومن حيث خرجت ) للسفر في البلاد ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) إذا
صليت ( وإنه للحق من ربك ) : وإن التوجه إلى الكعبة للحق الثابت المأمور به من ربك
( وما الله بغافل عما تعملون ) .
( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم
شطره ) . التكرير لتأكيد أمر القبلة ، لان النسخ من مظان الفتنة والشبهة ، ولأنه
ينوط بكل واحد ما لم ينط بالآخر ، فاختلفت فوائدها . ( لئلا يكون للناس عليكم حجة )
كحجة يهود بأن المنعوت في التوراة قبلته الكعبة ، وبأنه يجحد ديننا ويتبع قبلتنا ،
وكحجة المشركين بأنه يدعي ملة إبراهيم ويخالف قبلته . ( إلا الذين ظلموا منهم ) .
قيل : إلا الحجة الداحضة من المعاندين بأنه ما تحول إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحبا
لبلده ، أو بدا له فرجع إلى قبلة آبائه ، ويوشك أن يرجع إلى دينهم ( 3 ) . ( فلا تخشوهم )
فإن مطاعنهم لا تضركم ( واخشوني ) فلا تخالفوا ما أمرتكم به ( ولاتم نعمتي عليكم
ولعلكم تهتدون ) . قال : " تمام النعمة دخول الجنة " ( 4 ) . وفي رواية : " الموت على
الاسلام " ( 5 ) .
( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم
الكتب الحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ) .
( فاذكروني ) بالطاعة ( أذكركم ) بالثواب . ورد : " إن الله لم يذكره أحد من عباده
هامش
1 - في المصدر : يعرف باسمه .
2 - كمال الدين 2 : 672 ، الباب : 58 ، الحديث : 24 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - البيضاوي 1 : 200 .
4 - كنز العمال 2 : 17 ، الحديث : 2965 .
5 - راجع : البيضاوي 1 : 201 .