ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وكلما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكرها
غفر الله له كل ذنب فيما بينهما " ( 1 ) .
( أولئك عليهم صلوت من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) .
( إن الصفا والمروة ) . هما علما جبلين بمكة ( من شعائر الله ) : من أعلام
مناسكه ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) . قال : " إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرط في عمرة القضاء أن يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة ثلاثة أيام حتى
يسعى ، فتشاغل رجل عن السعي حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام ، فشكى إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت . يعني : لا جناح عليه أن يطوف بهما وعليهما الأصنام " ( 2 ) . وفي رواية :
" إن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بينهما شئ صنعه المشركون ، فنزلت " ( 3 ) . ( ومن
تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) .
( إن الذين يكتمون ماء أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينه للناس في الكتب )
قال : " كأحبار اليهود الكاتمين للآيات الشاهدة على أمر محمد وعلي - عليهما السلام
ونعتهما وحليتهما ، وكالنواصب الكاتمين لما نزل في علي " ( 4 ) . ( أولئك يلعنهم الله
ويلعنهم اللاعنون ) . قال : " كل من يتأتى منه اللعن حتى أنفسهم ، فإنهم يقولون : لعن
الله الظالمين " ( 5 ) .
( إلا الذين تابوا ) قال : " من كتمانهم " ( 6 ) . ( وأصلحوا ) قال : " أعمالهم وما كانوا
أفسدوه " ( 7 ) . ( وبينوا ) ما كتموا ( فأولئك أتوب عليهم ) بالقبول والمغفرة ( وأنا التواب
الرحيم ) : المبالغ في قبول التوبة وإفاضة الرحمة .
هامش
1 - الكافي 3 : 224 ، الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - البرهان 1 : 169 ، الحديث : 3 ، والكافي 4 : 435 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع اختلاف يسير .
3 - مجمع البيان 1 - 2 : 240 ، والبرهان 1 : 169 ، الحديث : ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 .
5 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 .
7 - تفسير الإمام عليه السلام : 571 - 570 .