ولا تقتضيكم ( 1 ) علفا ولا ماء ، وكفاكم بالرياح مؤنة تسييرها بقواكم التي لا تقوم
لها لو ركدت عنها الرياح ، لتمام مصالحكم ومنافعكم وبلوغكم الحوائج
لأنفسكم " ( 2 ) .
( وما أنزل الله من السماء من ماء ) قال : " وابلا وهطلا ورذاذا ، لا ينزل عليكم
دفعة واحدة فيغرقكم ويهلك معايشكم ، لكنه ينزل متفرقا من علا ، حتى يعم الأوهاد
والتلال والتلاع " ( 3 ) . ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) قال : " فيخرج نباتها وحبوبها
وثمارها " ( 4 ) . ( وبث فيها من كل دابة ) قال : " منها ما هي لأكلكم ومعايشكم ، ومنها
سباع ضارية ، حافظة عليكم أنعامكم ، لئلا تشذ ( 5 ) عليكم خوفا من افتراسها لها " ( 6 ) .
( وتصريف الريح ) قال : " المربية لحبوبكم ، المبلغة لثماركم ، النافية لركود الهواء
والاقتار ( 7 ) عنكم " ( 8 ) . ( والسحاب المسخر ) قال : " المذلل الواقف " ( 9 ) . ( بين السماء
والأرض ) قال : " يحمل أمطارها ويجري بإذن الله ويصبها حيث يؤمر " ( 10 ) . ( لآيات
لقوم يعقلون ) قال : " دلائل واضحات لقوم يتفكرون فيها بعقولهم " ( 11 ) .
( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) من الأصنام والرؤساء الذين
هامش
1 - في المصدر : " تقضيكم " من تقضى الشئ بمعنى فنى وانصرم ولكن ما في المتن أوفق بالعبارة .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 575 - 576 .
3 - المصدر : 576 . الوهد : الأرض المنخفضة . والتل من التراب : قطعة منه أرفع قليلا مما حولها والجمع :
تلال . والتلعة : ما انهبط من الأرض ومسيل الماء . وفي المصدر : القلاع بدل التلاع . والقلاع - بضم
القاف - الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء وقشر الأرض يرتفع عن الكمأة فيدل عليها . " راجع :
القاموس المحيط " .
4 - المصدر : 576 .
5 - في : " ألف " : " يشذ " وفي المصدر " تشد " بالدال المهملة .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .
7 - كأنه جمع القتره بمعنى الغبرة أي : يذهب الأغبرة والأبخرة المجتمعة في الهواء الموجبة لكثافتها وتعفنها .
قاله المجلسي في البحار 3 : 55 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .
9 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .
10 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .
11 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .