( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) القمي : أئمة عدلا وواسطة بين الرسول
والناس ( 1 ) . ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) يعني يوم
القيامة . قال : " نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه
وسمائه " ( 2 ) . وفي رواية : " إن الله تعالى إيانا عنى بقوله : " لتكونوا شهداء على الناس
" فرسول الله شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في أرضه ، ونحن
الذين قال الله : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا " ( 3 ) . وفي أخرى : " ظننت أن الله عنى
بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين ؟ أفترى أن من لا تجوز شهادته في الدنيا
على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟
كلا ، لم يعن الله مثل هذا من خلقه ، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم ،
" كنتم خير أمة أخرجت للناس " ( 4 ) ، هم الأئمة ( 5 ) الوسطى وهم خير أمة أخرجت
للناس " ( 6 ) .
( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) يعني بيت المقدس ( إلا لنعلم من يتبع
الرسول ممن ينقلب على عقبيه ) : يرتد عن دينه آلفا لقبلة آبائه . قال : " يعني إلا لنعلم
ذلك منه وجودا بعد أن علمناه سيوجد ، وذلك أن هوى أهل مكة كان في الكعبة ،
فأراد الله أن يبين متبع ( 7 ) محمد ممن خالفه باتباع القبلة التي كرهها ، ومحمد يأمر بها ، ولما
هامش
1 - القمي 1 : 63 .
2 - العياشي 1 : 62 ، الحديث : 110 ، والبرهان 1 : 159 ، الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، كلمة :
" وسمائه " ليست في المصدر .
3 - شواهد التنزيل 1 : 92 .
4 - آل عمران ( 3 ) : 110 .
5 - في المصدر : " وهم الأمة الوسطى " ، وفي نسخة " ألف و " ج " : " وهم الأئمة الوسطى " .
6 - العياشي 1 : 63 ، الحديث : 114 ، والبرهان 1 : 160 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - في المصدر : " متبعي محمد " .