تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
في معصية الله ، فيعاقبه الله عليه " 1 . * ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها ) * : حقها من السعي ، وهو الاتيان بما أمر به ، والانتهاء عما نهي عنه ، لا التقرب بما يخترعون بآرائهم ، وفائدة اللام اعتبار النية والاخلاص . * ( وهو مؤمن ) * إيمانا لا شرك فيه ولا تكذيب * ( فأولئك كان سعيهم مشكورا ) * من الله ، مقبولا عنده مثابا عليه . في الحديث النبوي : " من أراد الآخرة فليترك زينة الحياة الدنيا " 2 . * ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ) * : كل واحد من الفريقين ، نتفضل عليه بالعطاء مرة بعد أخرى ، نجعل الانف منه مددا للسالف لا نقطعه ، فنرزق المطيع والعاصي جميعا . * ( وما كان عطاء ربك محظورا ) * : ممنوعا ، لا يمنع العاصي لعصيانه . * ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) * . يعني في الدنيا * ( وللآخرة أكبر درجت وأكبر تفضيلا ) * أي : التفاوت في الآخرة أكثر . روي : " إن ما بين أعلى درجات الجنة وأسفلها مثل ما بين السماء والأرض " 3 . وقال : " إنما تفاضل القوم بالاعمال " 4 . وفي رواية : " على قدر عقولهم " 5 . * ( لا تجعل مع الله إلها آخر ) * . الخطاب لكل أحد ، أو للرسول والمراد به أمته . * ( فتقعد مذموما مخذولا ) * . يعني : إذا فعلت ذلك ، بقيت ما عشت مذموما على السنة العقلاء ، مخذولا لا ناصر لك . وإنما عبر عن ذلك بالقعود ، لان في العقود معنى الذل والعجز والهوان . يقال : قعد به الضعف . * ( وقضى ربك ) * : وأمر أمرا مقطوعا به * ( ألا تعبدوا ) * : بأن لا تعبدوا * ( إلا إياه ) *
هامش
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 407 . 2 - روضة الواعظين : 434 ، والخصال 1 : 293 ، ذيل الحديث : 58 ، وفيه : " فليدع زينة الحياة الدنيا " . 3 - مجمع البيان 5 - 6 : 407 ، ولم ترد فيه كلمة : " مثل " . 4 - العياشي 1 : 388 ، الحديث : 147 ، ومجمع البيان 9 - 10 ، : 210 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - الكافي : 1 : 11 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " إن الثواب على قدر العقل " .