في معصية الله ، فيعاقبه الله عليه " 1 .
* ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها ) * : حقها من السعي ، وهو الاتيان بما أمر به ،
والانتهاء عما نهي عنه ، لا التقرب بما يخترعون بآرائهم ، وفائدة اللام اعتبار النية
والاخلاص . * ( وهو مؤمن ) * إيمانا لا شرك فيه ولا تكذيب * ( فأولئك كان سعيهم
مشكورا ) * من الله ، مقبولا عنده مثابا عليه . في الحديث النبوي : " من أراد الآخرة فليترك
زينة الحياة الدنيا " 2 .
* ( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ) * : كل واحد من الفريقين ، نتفضل عليه
بالعطاء مرة بعد أخرى ، نجعل الانف منه مددا للسالف لا نقطعه ، فنرزق المطيع والعاصي
جميعا . * ( وما كان عطاء ربك محظورا ) * : ممنوعا ، لا يمنع العاصي لعصيانه .
* ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) * . يعني في الدنيا * ( وللآخرة أكبر درجت
وأكبر تفضيلا ) * أي : التفاوت في الآخرة أكثر . روي : " إن ما بين أعلى درجات الجنة
وأسفلها مثل ما بين السماء والأرض " 3 . وقال : " إنما تفاضل القوم بالاعمال " 4 . وفي
رواية : " على قدر عقولهم " 5 .
* ( لا تجعل مع الله إلها آخر ) * . الخطاب لكل أحد ، أو للرسول والمراد به أمته .
* ( فتقعد مذموما مخذولا ) * . يعني : إذا فعلت ذلك ، بقيت ما عشت مذموما على السنة
العقلاء ، مخذولا لا ناصر لك . وإنما عبر عن ذلك بالقعود ، لان في العقود معنى الذل
والعجز والهوان . يقال : قعد به الضعف .
* ( وقضى ربك ) * : وأمر أمرا مقطوعا به * ( ألا تعبدوا ) * : بأن لا تعبدوا * ( إلا إياه ) *
هامش
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 407 .
2 - روضة الواعظين : 434 ، والخصال 1 : 293 ، ذيل الحديث : 58 ، وفيه : " فليدع زينة الحياة الدنيا " .
3 - مجمع البيان 5 - 6 : 407 ، ولم ترد فيه كلمة : " مثل " .
4 - العياشي 1 : 388 ، الحديث : 147 ، ومجمع البيان 9 - 10 ، : 210 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - الكافي : 1 : 11 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " إن الثواب على قدر العقل " .