تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
* ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ) * . قال : " لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل قد عرفت المسكين ، من 1 ذو القربى ؟ قال : هم أقاربك . فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فقال : إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء الله علي . قال : أعطيتكم 2 فدك 3 " 4 . وفي معناه أخبار مستفيضة 5 . وفي رواية : " وكان علي ، وكان حقه الوصية التي جعلت له ، والاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة " 6 . أقول : لا تنافي بين الروايتين ، لان حق علي كان الوصية ، وحق فاطمة وأولادها فدك ، ولكل أحد قرابة ، وفي قرابته من له عليه حق . * ( ولا تبذر تبذيرا ) * بصرف المال فيها لا ينبغي ، وإنفاقه على وجه الاسراف . وأصل التبذير : التفريق . سئل عن هذه الآية فقال : " من أنفق شيئا في طاعة الله فهو مبذر ، ومن أنفق في سبيل الله 7 فهو مقتصد " 8 . وورد : " إنه دعا برطب ، فأقبل بعضهم يرمي بالنوى ، فقال عليه السلام . لا تفعل ، إن هذا من التبذير ، وإن الله لا يحب الفساد " 9 . * ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) * : أمثالهم ، السالكين طريقتهم ، وهذا غاية
هامش
1 - في المصدر : " فمن " . 2 - في " ب " و " ج " : " أعطيكم " . 3 - فدك - بفتحتين - : قرية من قرى اليهود ، بينها وبين مدينة يومان ، وبينها وبين خيبر دون مرحلة . وهي ما أفاء الله على رسوله ، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه فتحها هو وأمير المؤمنين عليهما السلام لم يكن معهما أحد ، فزال عنها حكم الفئ ولزمها حكم الأنفال . وقد حدها علي عليه السلام : حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل ، يعني الجوف . مجمع البحرين 5 : 283 ( فدك ) . 4 - العياشي 2 : 287 ، الحديث : 46 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - الكافي 1 : 543 ، الحديث : 5 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 233 ، الباب : 23 ، الحديث : 1 ، والعياشي 2 : 287 ، الحديث : 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، ومجمع البيان 5 - 6 : 411 . 6 - الكافي 1 : 294 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - في المصدر : " في سبيل الخير " . 8 - العياشي 2 : 288 ، الحديث : 53 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 9 - المصدر ، الحديث : 58 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .