الذم * ( وكان الشيطان لربه كفورا ) * .
* ( وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ) * : وإن
تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك بإيتاء حقوقهم حياء من الرد ، لتبتغي الفضل من ربك
والسعة التي يمكنك معها البذل ، فقل لهم قولا لينا وعدهم عدة جميلة . روي : " إنه كان
لما نزلت هذه الآية ، إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي قال : يرزقنا الله وإياكم من فضله " 1 .
* ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) * . تمثيل لمنع الشحيح
وإسراف المبذر ، نهى عنهما أمر بالاقتصاد بينهما ، الذي هو الكرم والجود . * ( فتقعد
" ملوما محسورا ) * . قال : " نزلت لما سأله رجل فلم يحضره شئ ، فأعطاه قميصه . قال :
فأدبه الله على القصد " 2 . وفي رواية : " فنهاه الله أن يبخل ويسرف ، ويقعد محسورا
من الثياب " 3 . وقال : " المحسور : العريان " 4 . وفي رواية : " الاحسار : الأقتار " 5 . وفي
أخرى : " الفاقة " 6 . وفي رواية : " كانت عنده أوقية من الذهب ، فكره أن تبيت عنده ،
فتصدق بها ، فأصبح وليس عنده شئ ، وجاء من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه ، فلامه
السائل واغتم هو " 7 . الحديث .
* ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) * : يوسعه ويضيقه بحسب المصلحة * ( إنه
كان بعباده خبيرا بصيرا ) * فيعلم مصالحهم ، وما ينبغي لهم وما لا ينبغي .
ورد : " وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ، ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وإن من
هامش
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 411 .
2 - الكافي 4 : 56 ، الحديث : 7 ، والعياشي 2 : 289 ، الحديث : 59 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - القمي 2 : 19 .
4 - المصدر ، ومجمع البيان 5 - 6 : 411 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - العياشي 2 : 289 ، الحديث : 61 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
6 - الكافي 4 : 55 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - الكافي 5 : 67 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .