تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
ولعله أشير إلى ذلك بقوله : " فسئلوا أهل الذكر " يعني وجه الحكمة فيه . * ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم تعلمون ) * . قال : " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكر ، وأهل بيته المسؤولون ، وهم أهل الذكر " 1 . " قال الله تعالى : " قد أنزل الله إليكم ذكرا . رسولا يتلو عليكم آيات الله " . فالذكر رسول الله ، ونحن أهله " 2 . وفي رواية : " الذكر القرآن ، وأهله آل محمد ، أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال . وسمى الله القرآن ذكرا ، فقال : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم " 3 . وفي أخرى : " قيل له : إن من عندنا يزعمون أهل الذكر اليهود والنصارى ، فقال : إذا يدعونكم إلى دينهم " 4 . [ أقول : هذه الأخبار لا تلائم أن يكون " وما أرسلنا " ردا لقول المشركين ، إلا أن يكون " فاسئلوا " كلاما مستأنفا ، أو يكون المسؤول عنه بيان الحكمة فيه ] 5 . * ( بالبينات والزبر ) * أي : أرسلنا هم بالمعجزات والكتب ، كأنه جواب قائل : بم أرسلوا ؟ * ( وأنزلنا إليك الذكر ) * . سمي القرآن ذكرا ، لأنه موعظة وتنبيه * ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * مما أمروا به ونهوا عنه * ( ولعلهم يتفكرون ) * : وإرادة أن يتأملوا فيه ، فيتنبهوا للحقايق والمعارف .
هامش
1 - الكافي 1 : 211 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وراجع : العياشي 2 : 260 ، الحديث : 32 ، والقمي 2 : 68 ، ذيل الآية : 7 من سورة الأنبياء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 239 ، الباب : 23 ، ذيل الحديث الطويل : 1 . 2 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 239 ، الباب : 23 ، ذيل الحديث الطويل : 1 . والآية في سورة الطلاق ( 65 ) : 10 - 11 . 3 - بصائر الدرجات : 41 ، الباب : 19 ، والكافي 1 : 295 ، ذيل الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - العياشي 2 : 260 ، الحديث : 32 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير . 5 - ما بين المعقوفتين من " ب " .