المصائب ، في أنفسهم وأموالهم . قال : " [ هي ] 1 النقمة " 2 * ( أو تحل ) * القارعة * ( قريبا
من دارهم ) * فيفزعون منها ويتطاير إليهم شررها 3 ، كالسرايا التي يبعثها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فتغير حواليهم ، وتختطف مواشيهم . قال : " تحل بقوم غيرهم ، فيرون ذلك ويسمعون
به ، والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم ، ولا يتعظ بعضهم ببعض 4 .
* ( حتى يأتي وعد الله ) * قال : " ولن يزالوا كذلك ، حتى يأتي وعد الله الذي وعد
المؤمنين من النصر ، ويخزي الله الكافرين " 5 . * ( إن الله لا يخلف الميعاد ) * .
* ( ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم ) * . الاملاء :
أن يترك ملاءة 6 من الزمان في أمن ودعة . يعني : طولت لهم الأمل ثم أهلكتهم . وهو
تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ووعيد للمستهزئين به . * ( فكيف كان عقاب ) * : عقابي إياهم .
* ( أفمن هو قائم على كل نفس ) * : رقيب عليه حافظ * ( بما كسبت ) * : من خير وشر ،
فلا يخفى عليه شئ من أعمالهم 7 ، ولا يفوت عنه شئ من جزائهم ، كمن ليس
كذلك ؟ * ( وجعلوا لله شركاء قل سموهم ) * من هم ؟ أو صفوهم ، فانظروا هل لهم
ما يستحقون به العبادة ، ويستأهلون الشركة ؟ * ( أم تنبؤونه ) * : بل أتنبؤونه * ( بما لا يعلم في
الأرض ) * : بشركاء لا يعلمهم في الأرض ، وهو العالم بما في السماوات والأرض .
فإذا لم يعلمهم فإنهم ليسوا بشئ يتعلق به العلم . والمراد : نفي أن يكون له شركاء .
* ( أم بظهر من القول ) * : أم تسمونهم شركاء بظاهر من القول ، من غير حقيقة واعتبار ،
كتسمية الزنجي كافورا . أنظر إلى هذه الأساليب العجيبة في الاحتجاج ، كيف تنادي
بلسان فصيح : أنها ليست من كلام البشر . * ( بل زين للذين كفروا مكرهم ) * : تمويههم ،
هامش
1 - ما بين المعقوفتين من " ب " .
2 - القمي 1 : 365 - 366 عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - في " ألف " : " شرها " .
4 - القمي 1 : 365 - 366 عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - القمي 1 : 365 - 366 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الملاءة - بالحركات الثلاث - أي : حينا وبرهة . مجمع البحرين 1 : 398 ( ملا ) .
7 - في " ألف " : " أحوالهم " .