أهل بيته ، أكرم الله بذلك رسوله " 1 . * ( وما كان لرسول أن يأتي باية ) * يقترح عليه
ويلتمس منه * ( إلا بإذن الله ) * فإنه القادر على ذلك . * ( لكل أجل كتاب ) * : لكل وقت حكم
يكتب على العباد ، ولهم مما يقتضيه صلاحهم .
* ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ) * : ينسخ ما ينبغي نسخه ، وثبت ما يقتضيه حكمته ،
ويمحو سيئات التائب ، ويثبت الحسنات مكانها ، ويمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلق به
جزاء ويترك غيره مثبتا ، أو يثبت ما رآه في صميم قلب عبده ، ويمحو الفاسدات ويثبت
الكائنات ، ويمحو قرنا ويثبت آخرين . والأخير مروي 2 ، وهو أحد معانيه . وقال : " هل
يمحى إلا ما كان ثابتا ، وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ " 3 .
وورد : " إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى سماء الدنيا ، فكتبوا
ما يكون من قضاء الله تلك السنة . فإذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص 4 شيئا ، أمر
الملك أن يمحو ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراد " 5 .
* ( وعنده أم الكتب ) * يعني : أصل الكتب ، وهو اللوح المحفوظ عن المحو والتبديل ،
وهو جامع للكل ، ففيه إثبات المثبت وإثبات الممحو 6 ، ومحوه وإثبات بدله .
قال : " هما كتابان : كتاب سوى أم الكتاب ، يمحو الله منه ما يشاء ويثبت ،
وأم الكتاب لا يغير منه شئ " 7 .
وفي رواية : " هما أمران : موقوف ومحتوم ، فما كان من محتوم أمضاه ، وما كان
من موقوف فله فيه المشية يقضي فيه ما يشاء " 8 .
هامش
1 - العياشي 2 : 214 ، الحديث : 51 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - مجمع البيان 5 - 6 : 298 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
3 - الكافي 1 : 147 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - في " ألف " و " ج " : " ينقص " .
5 - راجع : القمي 1 : 366 ، والعياشي 2 : 216 ، الحديث : 62 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع اختلاف يسير .
6 - في جميع النسخ : " إثبات المحو " . وما أثبتناه من الصافي .
7 - مجمع البيان 5 - 6 : 298 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
8 - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .