* ( وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك ) * يعني وكيفما دارت الحال من
الامرين * ( فإنما عليك البلغ ) * لاغير * ( وعلينا الحساب ) * للمجازاة لا عليك ، فلا تحتفل
بإعراضهم .
* ( أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ) * : بإذهاب أهلها . قال :
" يعني بذلك ما يهلك من القرون ، فسماه إتيانا " 1 . وفي رواية : " هو ذهاب
العلماء " 2 .
أقول : وعلى هذا التفسير يكون الأطراف جمع طرف بالتسكين . قال في
الغريبين 3 : أطراف الأرض : علماؤها وأشرافها ، الواحد طرف ، ويقال طرف أيضا .
* ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) * : لاراد له ، والمعقب : الذي يعقب الشئ
فيبطله . * ( وهو سريع الحساب ) * . فيحاسبهم عما قليل .
* ( وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا ) * إذ لا يؤبه بمكر دون مكره ، فإنه
القادر على ما هو المقصود منه دون غيره . * ( يعلم ما تكسب كل نفس ) * فيعد جزاءه
* ( وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار ) * يعنى : العاقبة المحمودة ، وهذا كالتفسير لمكر الله بهم .
القمي : المكر من الله هو العذاب 4 .
* ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن
عنده علم الكتب ) * .
قال : " إيانا عنى ، وعلي أولنا ، وأفضلنا ، وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم " 5 .
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 372 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - الكافي 1 : 38 ، الحديث : 6 ، عن أبي جعفر ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام . وفي " ب " :
" ذهاب العلماء " .
3 - لا يوجد لدينا هذا الكتاب . راجع : أساس البلاغة : 388 ، ولسان العرب 9 : 218 ، وتاج العروس 24 : 79
( طرف ) ، ومجمع البيان 5 - 6 : 300 .
4 - القمي 1 : 367 .
5 - الكافي 1 : 229 ، الحديث : 6 ، والعياشي 2 : 220 ، الحديث : 76 ، عن أبي جعفر عليه السلام .