تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
القمي : يقول : أنزل الحق من السماء فاحتمله القلوب بأهوائها ، ذو اليقين على قدر يقينه ، وذو الشك على قدر شكه ، فاحتمل الهوى باطلا كثيرا وجفاء فالماء هو الحق ، والأودية هي القلوب ، والسيل هو الهوى ، والزبد وخبث الحلية هو الباطل ، والحلية والمتاع هو الحق . من أصاب الحلية والمتاع في الدين انتفع به ، وكذلك صاحب الحق يوم القيامة ينفعه ، ومن أصاب الزبد وخبث الحلية في الدنيا لم ينتفع ، وكذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به 1 . * ( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) * : الاستجابة الحسنى * ( والذين لم يستجيبوا له ) * يعني : كذلك يضرب الأمثال للفريقين ، وما بعده كلام مبتدأ لبيان مآل غير المستجيبين ، ويحتمل عدم تعلقه بما قبله ويراد بالحسنى : المثوبة الحسنى ، ويكون ما بعده متعلقا به . كذا قيل 2 . * ( لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ) * قال : " هو أن لا تقبل لهم حسنة ولا تغفر لهم سيئة " 3 . وورد : " من نوقش في الحساب عذب " 4 . * ( ومأواهم جهنم وبئس المهاد ) * : يمهدون في النار . * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق ) * فيستجيب * ( كمن هو أعمى ) * : أعمى القلب ، لا يستبصر فيستجيب . والهمزة للانكار ، يعني : لا شبهة في عدم تشابههما بعد ما ضرب من المثل ، فإن بينهما من البون ما بين الزبد والماء والخبث والإبريز 5 . * ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) * : ذوو العقول المبرأة عن مشايعة الألف ومعارضة الوهم . * ( الذين يوفون بعهد الله ) * : ما عقدوه على أنفسهم لله * ( ولا ينقضون الميثاق ) * :
هامش
1 - القمي 1 : 362 . 2 - الكشاف 2 : 356 ، والبيضاوي 3 : 150 . 3 - مجمع البيان 5 - 6 : 287 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - المصدر . وفيه : " ومن نوقش الحساب عذب " . 5 - ذهب إبريز وإبريزى : خالص . القاموس المحيط 2 : 172 ( برز ) .