بالغداة والعشي " 1 .
والقمي : ليس شئ إلا له ظل يتحرك بحركته ، وتحويله سجوده لله " 2 .
وقيل : أريد بالظل الجسد 3 . وإنما يقال للجسم الظل ، لأنه عنه الظل ، ولأنه ظل
للروح ، لأنه ظلماني والروح نوراني ، وهو تابع له يتحرك بحركته النفسانية ، ويسكن
بسكونه النفساني . القمي : ظل المؤمن يسجد طوعا ، وظل الكافر يسجد كرها ، وهو
نموهم وحركتهم ، وزيادتهم ونقصانهم 4 .
وفي رواية : " وظلالهم بالغدو والآصال " ؟ قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس
وقبل غروبها ، وهي ساعة إجابة " 5 .
أقول : كما يجوز أن يراد بكل من السجود والظل ، والغدو والآصال معناه
المعروف ، كذلك يجوز أن يراد بالسجود الانقياد ، وبالظل الجسد ، وبالغدو والآصال
الدوام ، ويجوز أيضا أن يراد بكل منها 6 ما يشمل كلا المعنيين ، فيكون في كل شئ
بحسبه وعلى ما يليق به . وبهذا يتوافق الاخبار . ويأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة
النحل 7 إن شاء الله تعالى .
* ( قل من رب السماوات والأرض قل الله ) * : أجب عنهم بذلك ، إذ لا جواب لهم
سواه . * ( قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ) * فكيف لغيرهم !
* ( قل هل يستوى الأعمى والبصير ) * القمي : الكافر والمؤمن 8 . * ( أم هل تستوى
الظلمات والنور ) * : الكفر والايمان * ( أم جعلوا لله شركاء ) * : بل أجعلوا ، والهمزة
هامش
1 - القمي 1 : 362 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه " فمن أجبر على الاسلام " .
2 - المصدر : 386 ، ذيل الآية : 48 من سورة النحل .
3 - الدر المنثور 4 : 630 ، عن الحسن .
4 - القمي 1 : 362 .
5 - الكافي 2 : 522 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - في " ألف " و " ج " : " منهما " .
7 - في ذيل الآية : 48 .
8 - القمي 1 : 362 .