تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
بالغداة والعشي " 1 . والقمي : ليس شئ إلا له ظل يتحرك بحركته ، وتحويله سجوده لله " 2 . وقيل : أريد بالظل الجسد 3 . وإنما يقال للجسم الظل ، لأنه عنه الظل ، ولأنه ظل للروح ، لأنه ظلماني والروح نوراني ، وهو تابع له يتحرك بحركته النفسانية ، ويسكن بسكونه النفساني . القمي : ظل المؤمن يسجد طوعا ، وظل الكافر يسجد كرها ، وهو نموهم وحركتهم ، وزيادتهم ونقصانهم 4 . وفي رواية : " وظلالهم بالغدو والآصال " ؟ قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وهي ساعة إجابة " 5 . أقول : كما يجوز أن يراد بكل من السجود والظل ، والغدو والآصال معناه المعروف ، كذلك يجوز أن يراد بالسجود الانقياد ، وبالظل الجسد ، وبالغدو والآصال الدوام ، ويجوز أيضا أن يراد بكل منها 6 ما يشمل كلا المعنيين ، فيكون في كل شئ بحسبه وعلى ما يليق به . وبهذا يتوافق الاخبار . ويأتي لهذا المعنى مزيد بيان في سورة النحل 7 إن شاء الله تعالى . * ( قل من رب السماوات والأرض قل الله ) * : أجب عنهم بذلك ، إذ لا جواب لهم سواه . * ( قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ) * فكيف لغيرهم ! * ( قل هل يستوى الأعمى والبصير ) * القمي : الكافر والمؤمن 8 . * ( أم هل تستوى الظلمات والنور ) * : الكفر والايمان * ( أم جعلوا لله شركاء ) * : بل أجعلوا ، والهمزة
هامش
1 - القمي 1 : 362 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه " فمن أجبر على الاسلام " . 2 - المصدر : 386 ، ذيل الآية : 48 من سورة النحل . 3 - الدر المنثور 4 : 630 ، عن الحسن . 4 - القمي 1 : 362 . 5 - الكافي 2 : 522 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - في " ألف " و " ج " : " منهما " . 7 - في ذيل الآية : 48 . 8 - القمي 1 : 362 .